والخشبة المعترضة على كاهله ، واثنان من مؤخره ، أحدهما من الجانب الأيمن . والآخر
من الجانب الأيسر يضع كل منهما عمودا على عاتقه . ( ولا بأس بحمل طفل على يديه . و )
لا بأس ( بحمل الميت بأعمدة للحاجة ) ، كجنازة ابن عمر ( و ) لا بأس بحمل الميت ( على دابة
لغرض صحيح . كبعد ) قبره ( ونحوه ) كسمن مفرط . قال في الفروع والمبدع : وظاهر
كلامهم لا يحرم حملها على هيئة مزرية ، أو هيئة يخاف معها سقوطها . قال في الفروع :
ويتوجه احتمال ، وفاقا للشافعي ( ولا بأس بالدفن ليلا ) ، لأن أبا بكر دفن ليلا ، وعلي دفن
فاطمة ليلا ، قاله أحمد . وعن ابن عباس : أن النبي ( ص ) دخل قبرا فأسرج له سراج ، فأخذ
من قبل القبلة . وقال : رحمك الله ، إن كنت لأواها تلاء للقرآن قال الترمذي حديث
حسن . والدفن بالنهار أولى ، لأنه أسهل على متبعي الجنازة ، وأكثر للمصلين عليها ، وأمكن
لاتباع السنة في دفنه ولحده . ( ويكره ) الدفن ( عند طلوع الشمس ، و ) عند ( غروبها ، و ) عند
( قيامها ) لقول عتبة : ثلاث ساعات كان النبي ( ص ) ينهانا عن الصلاة فيهن ، وأن نقبر فيهن
موتانا : حين تطلع الشمس بازغة ، حتى ترتفع ، وحين يقوم قائم الظهيرة ، وحين تتضيف
الشمس للغروب حتى تغرب رواه مسلم . ومعنى تتضيف تجنح وتميل للغروب . من
قولك تضيفت فلانا إذا ملت إليه . ( ويسن الاسراع بها ) أي بالجنازة ، لقوله ( ص ) : أسرعوا
بالجنازة فإن تك صالحة فخير تقدمونها إليه ، وإن كانت غير ذلك فشر تضعونه عن
رقابكم متفق عليه . ويكون ( دون الخبب ) نص عليه . وفي المذهب : وفوق السعي .
وفي الكافي : لا يفرط في الاسراع فيمخضها ويؤذي متبعها . وقال القاضي : يستحب أن لا
يخرج عن المشي المعتاد . ولكن يراعي الحاجة ، نص عليه لحديث أبي سعيد عن النبي
( ص ) : أنه مر عليه بجنازة تمخض مخضا ، فقال : عليكم بالقصد في جنائزكم رواه
أحمد . فإن خيف عليه التغير أسرع . والخبب : ضرب من العدو وهو خطو فسيح ، دون
كشاف القناع — صفحة 150
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٥٠