المقصودين . قال في الفروع : فيعايي بها ، ( فلو ظن إن اتبعها أزال المنكر لزمه ) اتباعها
إجراء للظن مجرى العلم . ( وضرب النساء بالدف منكر منهي عنه اتفاقا . قاله الشيخ ) ومن
دعي لغسل ميت ، فسمع طبلا أو نوحا ففيه روايتان ، نقل المروذي في طبل : لا . ونقل
أبو الحرث وأبو داود في نوح : يغسله وينهاهم . قال في تصحيح الفروع : الصواب إن غلب
على ظنه زوال الطبل والنوح بذهابه ذهب وغسله ، وإلا فلا .
فصل :
في دفن الميت
وتقدم أنه فرض كفاية . وقد أرشد الله قابيل إلى دفن أخيه هابيل . وأبان ذلك ببعث
غراب يبحث في الأرض ، ليريه كيف يواري سوأة أخيه . وقال تعالى : * ( ألم نجعل الأرض
كفاتا أحياء وأمواتا ) * أي جامعة للاحياء في ظهرها بالمساكن ،
وللأموات في بطنها بالقبور ، والكفت : الجمع . وقال تعالى : * ( ثم أماته فأقبره ) *
قال ابن عباس : معناه أكرمه بدفنه . ( ويسن أن يدخل قبره من عند رجليه ) أي رجلي
القبر ( إن كان أسهل عليهم ) . لأنه ( ص ) : سل من قبل رأسه سلا . وعبد الله بن زيد أدخل
الحرث قبره من قبل رجل القبر . وقال : هذا من السنة رواه أحمد . ولأنه ليس بموضوع
توجه ، بل دخول . فدخول الرأس أولى . كعادة الحي ، لكونه مجمع الأعضاء الشريفة
( وإلا ) أي وإن لم يكن إدخاله القبر من عند رجليه أسهل أدخل ( من حيث ) ( - سهل ) دفعا
للضرر والمشقة . ( ثم ) إن سهل كل من الامرين فهما ( سواء ) من غير ترجيح لأحدهما على
الآخر . ( ولا توقيت في عدد من يدخله ) القبر ( من شفع أو وتر ، بل ) يكون ذلك ( بحسب
الحاجة ) كسائر أموره ( ويكره أن يسجى قبر رجل ) لما روي عن علي : أنه مر بقوم وقد دفنوا
ميتا . وبسطوا على قبره الثوب . فجذبه وقال : إنما يصنع هذا بالنساء . ولان كشفه أبعد من
التشبه بالنساء ، مع ما فيه من اتباع أصحاب النبي ( ص ) . ( إلا لعذر مطر أو غيره ) فلا يكره إذن ،
كشاف القناع — صفحة 154
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٥٤