للواجب . وهو التكفين . ويصلى عليه . ولو كان قد صلي عليه ، لعدم سقوط الفرض
بالصلاة عليه عريانا . لما روى سعيد عن شريح بن عبيد الحضرمي : أن رجالا قبروا صاحبا
لهم لم يغسلوه ولم يجدوا له كفنا ، ثم لقوا معاذ بن جبل . فأخبروه . فأمرهم أن يخرجوه
من قبره ، ثم غسل وكفن وحنط ، وصلي عليه . ( ولو كفن بحري ف ) - هل ينبش ؟ فيه
وجهان . قال في الانصاف : ( الأولى عدم نبشه ) احتراما له ، ( ويجوز نبشه لغرض صحيح ،
كتحسين كفنه ) . لحديث جابر قال : أتى النبي ( ص ) عبد الله بن أبي بن سلول بعد ما دفن ،
فأخرجه فنفث فيه من رقيه وألبسه قميصه رواه الشيخان . ( و ) ك ( - دفنه في
بقعة خير من بقعته ) التي دفن فيها فيجوز نبشه لذلك ( و ) ل ( - مجاورة صالح ) لتعود عليه بركته ( إلا الشهيد )
إذا دفن بمصرعه . فلا ينقل عنه لغيره . ( حتى لو نقل ) منه ( رد إليه ) ندبا ( لأن دفنه في
مصرعه ) أي المكان الذي قتل به ( سنة ) ، لقوله ( ص ) : تدفن الأجساد حيث تقبض الأرواح .
فإنه محمول على الشهداء . لأن السنة في غيرهم دفنهم في الصحراء . لفعله ( ص ) بعثمان بن
مظعون وغيره ( ويأتي ) ذلك موضحا ( وحمل الميت إلى غير بلده لغير حاجة مكروه ) لما نقل
عن عائشة أنه : لما مات عبد الرحمن بن أبي بكر بالحبش ، وهو مكان بينه وبين المدينة اثنا
عشر ميلا ونقل إلى مكة أتت قبره . وقالت : والله لو حضرتك ما دفنتك إلا حيث مت . ولو
شهدتك ما زرتك . رواه الترمذي . وهو محمول على أنها لم تر غرضا صحيحا في نقله ،
وأنه تأذى به . فإن كان لغرض صحيح فلا كراهة . لما في الموطأ عن مالك أنه سمع غير
واحد يقول : إن سعد بن أبي وقاص وسعيد بن زيد ماتا بالعقيق . فحملا إلى المدينة ودفنا
بها . قال سفيان بن عيينة : مات ابن عمر هاهنا ، وأوصى أن لا يدفن ههنا . وأن يدفن
بسرف . وذكره ابن المنذر . ( ويجوز نبشه ) أي الميت ( إذا دفن لعذر بلا غسل ولا حنوط )
فيغسل ويحنط لأنه غرض صحيح . ( وكإفراده في قبر عمن دفن معه ) أي يجوز نبشه لذلك .
لقول جابر : دفن مع أبي رجل فلم تطب نفسي حتى أخرجته . فجعلته في قبر على حدة .
كشاف القناع — صفحة 101
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٠١