فصل :
في غسل الميت وما يتعلق به
( غسل الميت المسلم وتكفينه والصلاة عليه ودفنه متوجها إلى القبلة وحمله فرض
كفاية ) . لقوله ( ص ) في الذي وقصته راحلته : اغسلوه بماء وسدر وكفنوه في ثوبيه متفق عليه
من حديث ابن عباس . وقال ( ص ) : صلوا على من قال لا إله إلا الله رواه الخلال
والدارقطني . وضعف ابن الجوزي طرقه كلها ، وقال تعالى : * ( ثم أماته فأقبره ) *
ولان في تركه أذى وهتكا لحرمته وحمله وسيلة لدفنه . وصرح في المذهب
باستحبابه . وأما اتباعه فسنة ، ويأتي لخبر البراء . ( ويكره أخذ أجرة على شئ من ذلك ) يعني
الغسل والتكفين والحمل والدفن . قال في المبدع : كره أحمد للغاسل والحفار أخذ أجرة
على عمله إلا أن يكون محتاجا فيعطى من بيت المال . فإن تعذر أعطي بقدر عمله . ( ويأتي )
في الإجارة أن ما يختص أن يكون فاعله من أهل القربة لا يجوز أخذ الأجرة عليه . بل ولا
الرزق ولا الجعالة على ما لا يتعدى نفعه . كالصلاة والصيام والحج ( فلو دفن قبل الغسل
من أمكن غسله لزم نبشه ) وأن يخرج ويغسل . تداركا لواجب غسله . ( إن لم يخف تفسخه أو
تغيره ) فإن خيف ذلك ترك بحاله . وسقط غسله ، كالحي يتضرر به . قلت : وهل ييمم كما
لو تعذر غسله قبل دفنه أو لا ينبش بالكلية ؟ لم أر من تعرض له . ( ومثله ) أي مثل من دفن بلا
غسل أمكن ( من دفن غير متوجه إلى القبلة ) فينبش ويوجه إليها ، تداركا لذلك الواجب ، ( أو )
دفن ( قبل الصلاة عليه ) فينبش ويصلى عليه ، ليوجد شرط الصلاة ، وهو عدم الحائل . وقال
ابن شهاب والقاضي : لا ينبش ويصلى على القبر . وهو مذهب الأئمة الثلاثة ، لامكانها عليه .
( أو ) دفن ( قبل تكفينه ) فيخرج ويكفن . نص عليه ، كما لو دفن بغير غسل ، تداركا
كشاف القناع — صفحة 100
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٠٠