مرض معروف ، ( ونحوها ، وقد يفيق بعد ثلاثة أيام ولياليها ، وقد يعرف موت غيره ) أي غير
من مات فجأة ، أو شك في موته ( بهذه العلامات أيضا و ) ب ( - غيرها ) كتقلص خصيتيه إلى فوق ،
مع تدلي الجلدة . ( ويكره النعي ، وهو النداء بموته ) ، نص عليه . ونقل صالح : لا يعجبني .
لحديث : إياكم والنعي ، فإن النعي من عمل الجاهلية . رواه الترمذي عن ابن مسعود
مرفوعا . والنعي المعروف في مصر تفعله النساء بدعة محرمة . كما يعلم مما يأتي . ( ولا
بأس أن يعلم به أقاربه وإخوانه من غير نداء ) لاعلامه ( ص ) أصحابه بالنجاشي في اليوم الذي
مات فيه . متفق عليه من حديث أبي هريرة ، وفيه كثرة المصلين . فيحصل لهم ثواب
ونفع للميت . ( قال الآجري فيمن مات عشية : يكره تركه في بيت وحده ، بل يبيت معه
أهله ) . قال النخعي : كانوا لا يتركونه في بيت وحده يقولون : يتلاعب به الشيطان .
تتمة : قال أحمد : قال ( ص ) : المؤمن يموت بعرق الجبين ورواه النسائي وابن
ماجة والترمذي ، وحسنه من حديث بريدة ( ولا بأس بتقبيله ، والنظر إليه ) ممن يباح له
ذلك . في حال حياته ( ولو بعد تكفينه ) نص عليه . لحديث عائشة قالت : رأيت النبي ( ص )
يقبل عثمان بن مظعون وهو ميت ، حتى رأيت الدموع تسيل . وقال جابر : لما قتل أبي
جعلت أكشف الثوب عن وجهه وأبكي ، والنبي ( ص ) لا ينهاني قال في الشرح :
والحديثان صحيحان .
فائدة : عرض الأديان على العبد عند الموت ليس عاما لكل أحد ، ولا منفيا عن
كل أحد ، بل من الناس من تعرض عليه الأديان ، ومنهم من لا تعرض عليه ، وذلك كله
من فتنة المحيا ، والشيطان أحرص ما يكون على إغواء بني آدم وقت الموت . ذكره في
الاختيارات .
كشاف القناع — صفحة 99
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٩٩