لصحة غسله ، قاله في الفروع ، فدل أنه لا يكفي من الملائكة . وهو ظاهر كلام الأكثر . وفي
الانتصار : ويكفي إن علم . وكذا في تعليق القاضي . واحتج بغسلهم لحنظلة . وبغسلهم
لآدم عليه السلام . وبأن سعدا لما مات أسرع النبي ( ص ) في المشي إليه ، فقيل له ، فقال :
خشيت أن تسبقنا الملائكة إلى غسله ، كما سبقتنا إلى غسل حنظلة ، قاله في الفروع :
ويتوجه في مسلم الجن وأولى ، لتكليفهم . ( وأولى الناس بغسل الميت . وصيه إن كان عدلا )
لأنه حق للميت . فقدم فيه وصية على غيره ، كباقي حقوقه . ولان أبا بكر أوصى أن تغسله
زوجته أسماء . وأوصى أنس أن يغسله محمد بن سيرين . ( ثم أبوه ) لحنوه وشفقته ، ثم جده
( وإن علا ) لمشاركته الأب في المعنى . ( ثم ابنه ، وإن نزل ) لقربه ، ( ثم الأقرب فالأقرب من
عصباته نسبا ) فيقدم الأخ لأبوين ثم لأب ، ثم ابن الأخ لأبوين ، ثم لأب ، ثم عم لأبوين ثم
لأب ، وهكذا ( ثم ) عصباته ( نعمة ) فيقدم المعتق ثم عصبته الأقرب فالأقرب . ( ثم ذوو
أرحامه ) كالأخ لام والجد لها ، والعم لها ، وابن الأخت ونحوهم ، ( كميراث . ثم الأجانب .
ويقدم الأصدقاء منهم ) قاله بضعهم . قال في الفروع : فيتوجه منه تقديم الجار على أجنبي ،
( ثم غيرهم ) أي غير الأصدقاء ( الا دين الأعرف ) فيقدم على غيره لتلك الفضيلة . قال ( ص ) :
ليله أقربكم إن كان يعلم فإن لم يكن يعلم ، فمن ترون عنده حظا من ورع وأمانة ، رواه
أحمد . ( والأحرار في الجميع ) من عصبات النسب والولاء وذوي الأرحام ، ( والأجانب أولى
من زوجة ) للخروج من الخلاف في تغسيل أحد الزوجين الآخر . ( وهي ) أي الزوجة ( أولى
من أم ولد ) ولبقاء علق الزوجية من الاعتداد والاحداد ، بخلاف أم الولد ، ( وأجنبية ) بغسل
امرأة ( أولى من زوج ) خروجا من خلاف من منعه غسلها ، ( و ) أجنبية أولى بغسل أمة من
( سيد ) للخروج من خلاف من لم يبح له غسلها ، ( والسيد أحق بغسل عبده ) لأنه مالكه ووليه .
( ويأتي . ولا حق للقاتل في غسل المقتول إن لم يرثه ، عمدا كان القتل أو خطأ ) لمبالغته في
قطيعة الرحم . نقل في الفروع معناه عن أبي المعالي : قال : ولم أجد من ذكره غيره . ولا
يتجه في قتل لا يأثم به . ولهذا قال في المنتهى : وليس لآثم بقتل حق في غسل مقتول ، ( ولا
في الصلاة ) عليه ، ( و ) لا في ( الدفن ) لما سبق . ( وغسل المرأة أحق الناس به ، بعد وصيتها
كشاف القناع — صفحة 103
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٠٣