على الوارث حثا على إخراجها ، قال الزمخشري : ولذلك جئ بكلمة : أو التي تقتضي
التسوية ، أي فيستويان في الاهتمام وعدم التضييع . وإن كان مقدما عليها ( كل ذلك ) ، أي
قضاء الدين وإبراء ذمته ، وتفريق وصيته ( قبل الصلاة عليه ) ، لأنه لا ولاية لاحد على ذلك
إلا بعد الموت والتجهيز . وفي الرعاية : قبل غسله . والمستوعب : قبل دفنه . ويؤيد ما
ذكره المصنف : ما كان في صدر الاسلام من عدم صلاته ( ص ) على من عليه دين ، ويقول :
صلوا على صاحبكم إلى آخره . كما يأتي في الخصائص ( فإن تعذر إيفاء دينه في
الحال ) لغيبة المال ونحوها ، ( استحب لوارثه أو غيره أن يتكفل به عنه ) لربه ، بأن يضمنه
عنه ، أو يدفع به رهنا ، لما فيه من الاخذ في أسباب براءة ذمته ، وإلا فلا تبرأ قبل
وفائه ، كما يأتي . ( ويسن الاسراع في تجهيزه ) لقوله ( ص ) : لا ينبغي لجيفة مسلم أن تحبس
بين ظهراني أهله رواه أبو داود ، ولأنه أصون له وأحفظ من التغير . قال أحمد :
كرامة الميت تعجيله . ( إن مات غير فجأة ) وتيقن موته ( ولا بأس أن ينتظر به من
يحضره من ولي ) أي وارث ، ( وكثرة جمع إن كان قريبا ، ولم يخش عليه ) أي الميت ، ( أو
يشق على الحاضرين ) نص عليه ، لما يؤمل من الدعاء له إذا صلى عليه ( وفي موت
فجأة ) أي بغتة ( بصعقة أو هدم أو خوف من حرب أو سبع أو ترد من جبل ، أو غير
ذلك ، وفيما إذا شك في موته حتى يعلم ) موته يقينا ، ( بانخساف صدغيه ، وميل أنفه ) . وذكر
جماعة ( وانفصال كفيه ، وارتخاء رجليه ، وغيبوبة سواد عينيه في البالغين ، وهو أقواها )
لأن هذه العلامات دالة على الموت يقينا . زاد في الشرح والرعاية : وامتداد جلدة
وجهه . ووجه تأخيره إذا مات فجأة أو شك في موته ( لاحتمال أن يكون عرض له سكتة )
كشاف القناع — صفحة 98
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٩٨