على ما سبق : أمها وإن علت ، ثم بنتها وإن نزلت . ثم القربى فالقربى كميراث . ويقدم
منهم من يقدم من الرجال ) ، فتقدم الأخت الشقيقة على الأخت لأب ، كما في الرجال ،
( وعمتها وخالتها سواء ، كبنت أختها وبنت أخيها ) لاستوائهما في القرابة والمحرمية ، ( ثم
الأجنبيات ) بعد ذوات الرحم ، كما في الرجال ( ولكل واحد من الزوجين ، إن لم تكن
الزوجة ذمية : غسل صاحبه . ولو ) كان الموت ( قبل الدخول . ولو وضعت ) الزوجة ( عقب
موته ) ، أي موت زوجها ( أو ) كان الموت ( بعد طلاق رجعي ، ما لم تتزوج ) المرأة التي
وضعت عقب موت زوجها . فلا تغسله لأنها بالتزوج صارت صالحة . لأن تغسل الثاني لو
مات ، ولا يجوز أن تكون غاسلة لزوجين في وقت واحد . والأصل في تغسيل كل
الزوجين الآخر ما تقدم من وصية أبي بكر بأن تغسله زوجته أسماء فغسلته . وغسل أبو
موسى زوجته أم عبد الله . ذكرهما أحمد . وقول عائشة : لو استقبلت من أمري ما
استدبرت ما غسل النبي ( ص ) إلا نساؤه رواه أحمد وأبو داود وابن ماجة . وأوصى
جابر بن زيد أن تغسله امرأته . وأوصى عبد الرحمن بن الأسود امرأته أن تغسله . رواهما
سعيد في سننه . وقوله إن لم تكن الزوجة ذمية ، احترازا عما لو كانت كذلك فلا تغسله .
لأنها ليست أهلا لغسله ، كما تقدم . و ( لا ) تغسل ( من أبانها ولو في مرض موته )
المخوف فرارا ، لانقطاع الزوجية وإنما ورثت تغليظا عليه بقصده حرمانها . ( وينظر من
غسل منهما ) أي الزوجين ( صاحبه غير العورة ) . قال في الفروع : وفاقا لجمهور العلماء .
وجوزه في الانتصار وغيره . بلا لذة . واللمس والخلوة . ويتوجه أنه ظاهر كلام أحمد ،
وظاهر كلام ابن شهاب . واختلف كلام القاضي في نظر الفرج فتارة أجازه بلا لذة ، وتارة
منعه . ( و ) ل ( - سيد ) غسل ( أمته وطئها أو لا . وأم ولده ) وأمته ( كالزوجين ) فلكل منهما أن يغسل
الآخر وينظر إلى غير العورة ، ( ويغسل ) السيد ( مكاتبته . ولو لم يشترط وطأها ) لأنه يلزمه
كفنها ومؤنة تجهيزها ودفنها ، ( وتغسله ) أي تغسل المكاتبة سيدها ( إن شرطه ) أي وطأها
لاباحتها له ، ( وإلا ) أي لم يشترط وطئ مكاتبته ( فلا ) يباح لها أن تغسله . لحرمتها عليه
كشاف القناع — صفحة 104
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٠٤