تاب منه ) أي من سفر المعصية ( فيها ) أي الصلاة ( لزمه أن يتم ) ولا تنفعه نية قصرها
إذن . ولا تبطل إن كان نوى القصر في ابتدائها جاهلا تحريم ذلك ، أو لم ينو القصر
عند إحرامها ، أما إن نواه عالما لم تنعقد صلاته كما ذكره في ضمن حكم عام ،
بقوله : ( وإن نوى مسافر القصر حيث يحرم عالما ) بأنه لا يباح له القصر ( كمن نواه )
أي القصر ( خلف مقيم عالما ) بأن إمامه مقيم ، فإنه لا يباح له القصر ، إذن لم تنعقد .
( أو قصر معتقدا تحريم القصر ) ولو أنه مخطئ في اعتقاده و ( لم تنعقد ) نيته . فلم
تصح صلاته ( كنية مقيم القصر ) فلا تصح صلاته ( و ) ك ( - نية مسافر الظهر خلف
إمام الجمعة ) فلا تصح ( نصا ) للاختلاف على الامام ( ولو ائتم من له القصر ) ونواه
( جاهلا حدث نفسه بمقيم ، ثم علم حدث نفسه . فله القصر ) في المعادة . لان
الأولى لم تنعقد ، بخلاف ما لو ائتم بمقيم ثم سبقه الحدث كما تقدم .
فصل :
( تشترط نية القصر )
لأن الأصل الاتمام ، وإطلاق النية ينصرف إليه ، كما لو نوى الصلاة مطلقا
انصرف إلى الانفراد ( والعلم بها عند الاحرام ) هكذا في الفروع . قال ابن نصر الله :
ولم يعلم معنى قوله : والعلم بها اه . وقال بعض المتأخرين : معناه : العلم بالنية
فيما إذا تقدمت بالزمن اليسير ، بخلاف غير المقصورة . فإنه يكفي استصحاب النية
حكما لا ذكرا ، عند التكبير . قلت : وأقرب من ذلك أن يقال : معناه أنه يشترط
العلم بكونه نوى القصر في ابتداء إحرامه ، بأن لا يطرأ عليه شك هل نواه ؟ فإن طرأ
عليه لزمه الاتمام . ( و ) يشترط أيضا العلم ب ( - أن إمامه أذن ) أي حال الصلاة
( مسافر ، ولو بأمارة وعلامة ، كهيئة لباس ) إقامة للظن مقام العلم . و ( لا ) يشترط أن
كشاف القناع — صفحة 625
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٦٢٥