تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشاف القناع — صفحة 627

مساهمون:

ص٦٢٧
مطلقة ) بأن لم يحدها بزمن معين ( في بلد ، ولو البلد الذي يقصده بدار حرب أو إسلام ، أو في بادية لا يقام بها ، أو كانت لا تقام فيها الصلاة ) أتم ، لزوال السفر المبيح للقصر بنية الإقامة . العشرون : المشار إليها بقوله : ( أو ) نوى إقامة ( أكثر من عشرين صلاة ) أتم لحديث جابر وابن عباس أن النبي ( ص ) : قدم مكة صبيحة رابعة ذي الحجة . فأقام بها الرابع ، والخامس ، والسادس ، والسابع . وصلى الصبح في اليوم الثامن . ثم خرج إلى منى . وكان يقصر الصلاة في هذه الأيام وقد أجمع على إقامتها ، وقال أنس : أقمنا بمكة عشرا نقصر الصلاة متفق عليه - . قال الأثرم : سمعت أبا عبد الله يذكر حديث أنس ، ويقول : هو كلام ليس يفقهه كل أحد ، وجهه : أنه حسب مقام النبي ( ص ) بمكة ومنى . وليس له وجه غير هذا . الحادية والعشرون : المذكورة بقوله : ( أو شك في نيته هل نوى ) إقامة ( ما يمنع القصر أم لا ؟ أتم ) لأنه الأصل فلا ينتقل عنه مع الشك في مبيح الرخصة ، ( وإلا ) أي وإن لم ينو إقامة أكثر من عشرين صلاة بأن نوى عشرين فأقل ( قصر ) لما تقدم ( ويوم الدخول ويوم الخروج يحسبان من المدة ) فلو دخل عند الزوال احتسب بما بقي من اليوم . ولو خرج عند العصر احتسب بما مضى من اليوم ، ( وإن أقام ) المسافر ( لقضاء حاجة ) يرجو نجاحها أو جهاد عدو ، وسواء غلب على ظنه انقضاء حاجته في مدة يسيرة أو كثيرة ، بعد أن يحتمل انقضاؤها في مدة لا ينقطع حكم السفر بها ( بلا نية إقامة تقطع حكم السفر ) وهي إقامة أكثر من عشرين صلاة ، ( ولا يعلم قضاء الحاجة قبل المدة ) أي مدة أكثر من عشرين صلاة ( ولو ) كان العلم ( ظنا ) لاجرائه مجرى اليقين ، حيث يتعذر ، أو يتعسر ، ( أو حبس ظلما ، أو حبسه مطر ، أو مرض ونحوه ) كثلج وجليد ( قصر أبدا ) لأنه ( ص ) أقام بتبوك عشرين يوما يقصر الصلاة رواه أحمد ، وأبو داود ، والبيهقي . وقال : تفرد معمر بروايته مسندا . ورواه علي بن المبارك مرسلا . ولما فتح النبي ( ص ) مكة أقام فيها تسع عشرة يصلي ركعتين رواه البخاري . وقال