أنس : أقام أصحاب النبي ( ص ) برامهرمز تسعة أشهر يقصرون الصلاة رواه البيهقي
بإسناد حسن . قال ابن المنذر : أجمعوا على أن المسافر يقصر ما لم يجمع إقامة .
ولو أتى عليه سنون . وروى الأثرم عن ابن عمر أنه أقام بآذربيجان ستة أشهر
يقصر الصلاة ، وقد حال الثلج بينه وبين الدخول فإن حبس بحق لم يقصر . وعن
علي قال : يقصر الذي يقول : أخرج اليوم ، أخرج غدا ، شهرا وعن سعد أنه أقام
في بعض قرى الشام أربعين يوما يقصر الصلاة رواهما سعيد ( فإن ) أقام لحاجة ،
و ( علم ) أو ظن ( أنها لا تنقضي في أربعة أيام لزمه الاتمام ) كما لو نوى إقامة أكثر من
أربعة أيام . قال في الانصاف : وإن ظن أن الحاجة لا تنقضي إلا بعد مضي مدة
القصر ، فالصحيح من المذهب أنه لا يجوز له القصر ، قدمه في الفروع والرعاية .
وقيل : له ذلك ، جزم به في الكافي ومختصر ابن تميم ( ومن رجع إلى بلد ) كأن
( أقام به ما يمنع القصر ) ولم ينو حال العود إقامة به تمنع القصر ( قصر ، حتى فيه ،
نصا ) لأنه مسافر ، وليس كمن مر بوطنه ( وإن عزم على إقامة طويلة في رستاق ) أي
ناحية من أطراف الإقليم . والمراد به : المعاملة المشتملة على أمكنة ( ينتقل فيه ) أي
الرستاق ( من قرية إلى قرية ، لا يجمع ) أي لا يعزم . من جمع : بمعنى نوى ( على
الإقامة بواحدة منها ) أي القرى ( مدة تبطل حكم السفر ) أي فوق أربعة أيام ( قصر ) ،
لأن النبي ( ص ) أقام عشرا بمكة وعرفة ومنى يقصر في تلك الأيام كلها كما تقدم ،
( وإن نوى إقامة بشرط كأن يقول : إن لقيت فلانا في هذا البلد أقمت فيه ، وإلا فلا ،
فإن لم يلقه ) في البلد ( فله حكم السفر ) لعدم الشرط الذي علق عليه الإقامة ( وإن
كشاف القناع — صفحة 628
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٦٢٨