تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشاف القناع — صفحة 628

مساهمون:

ص٦٢٨
أنس : أقام أصحاب النبي ( ص ) برامهرمز تسعة أشهر يقصرون الصلاة رواه البيهقي بإسناد حسن . قال ابن المنذر : أجمعوا على أن المسافر يقصر ما لم يجمع إقامة . ولو أتى عليه سنون . وروى الأثرم عن ابن عمر أنه أقام بآذربيجان ستة أشهر يقصر الصلاة ، وقد حال الثلج بينه وبين الدخول فإن حبس بحق لم يقصر . وعن علي قال : يقصر الذي يقول : أخرج اليوم ، أخرج غدا ، شهرا وعن سعد أنه أقام في بعض قرى الشام أربعين يوما يقصر الصلاة رواهما سعيد ( فإن ) أقام لحاجة ، و ( علم ) أو ظن ( أنها لا تنقضي في أربعة أيام لزمه الاتمام ) كما لو نوى إقامة أكثر من أربعة أيام . قال في الانصاف : وإن ظن أن الحاجة لا تنقضي إلا بعد مضي مدة القصر ، فالصحيح من المذهب أنه لا يجوز له القصر ، قدمه في الفروع والرعاية . وقيل : له ذلك ، جزم به في الكافي ومختصر ابن تميم ( ومن رجع إلى بلد ) كأن ( أقام به ما يمنع القصر ) ولم ينو حال العود إقامة به تمنع القصر ( قصر ، حتى فيه ، نصا ) لأنه مسافر ، وليس كمن مر بوطنه ( وإن عزم على إقامة طويلة في رستاق ) أي ناحية من أطراف الإقليم . والمراد به : المعاملة المشتملة على أمكنة ( ينتقل فيه ) أي الرستاق ( من قرية إلى قرية ، لا يجمع ) أي لا يعزم . من جمع : بمعنى نوى ( على الإقامة بواحدة منها ) أي القرى ( مدة تبطل حكم السفر ) أي فوق أربعة أيام ( قصر ) ، لأن النبي ( ص ) أقام عشرا بمكة وعرفة ومنى يقصر في تلك الأيام كلها كما تقدم ، ( وإن نوى إقامة بشرط كأن يقول : إن لقيت فلانا في هذا البلد أقمت فيه ، وإلا فلا ، فإن لم يلقه ) في البلد ( فله حكم السفر ) لعدم الشرط الذي علق عليه الإقامة ( وإن