الذي كان نوى الإقامة به ( والقصر رخصة ) لأن سلمان بين أن القصر رخصة بمحضر
اثني عشر صحابيا رواه البيهقي بإسناد حسن ، ويؤيده ما سبق في حديث مسلم من
قوله ( ص ) : صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته ، ( وهو ) أي القصر ( أفضل
من الاتمام نصا ) لأنه ( ص ) داوم عليه . وكذا الخلفاء الراشدون من بعده ، وروى
أحمد عن عمر : أن الله يحب أن تؤتى رخصه كما يكره أن تؤتى معصيته ، ( وإن
أتم ) من يباح له القصر الرباعية ( جاز ولم يكره ) له الاتمام . لحديث يعلى قال : قالت
عائشة : أتم النبي ( ص ) وقصر قاله الشافعي . ورواه الدارقطني وصححه . الرابعة :
من الصور التي يجب فيها الاتمام ما ذكره بقوله : ( وإن أحرم مقيما في حضر ) ثم
سافر لزمه أن يتم . الخامسة : المذكورة بقوله : ( أو دخل عليه وقت صلاة فيه ) أي في
الحضر ، ( ثم سافر ) لزمه أن يتم لوجوبها عليه تامة بدخول وقتها وهذه مغنية عن التي
قبلها . السادسة : المشار إليها بقوله : ( أو أحرم بها ) أي الرباعية ( في سفر ) مبيح للقصر
( ثم أقام كراكب سفينة ) أحرم بالصلاة مقصورة فيها . ثم وصلت إلى وطنه في أثناء
الصلاة ، لزمه أن يتمها أربعا . لأنها عبادة اجتمع فيها حكم الحضر والسفر . فغلب
حكم الحضر كالمسح على الخف . السابعة والثامنة : بينهما بقوله : ( أو ذكر صلاة
حضر في سفر أو عكسه ) أي صلاة سفر في حضر . لزمه أن يتم ، لأنه الأصل
فغلب . التاسعة والعاشرة : أشار إليهما بقوله : ( أو ائتم بمقيم أو بمن يلزمه الاتمام )
كمن دخل عليه الوقت حضرا ، ثم سافر ونحوه . لحديث : إنما جعل الامام ليؤتم به
فلا تختلفوا عليه وقال ابن عباس : تلك السنة رواه أحمد . ولأنها صلاة مردودة
من أربع ، فلا يصليها خلف من يصلي الأربع كالجمعة . وسواء ائتم به في جميع
الصلاة أو بعضها ، اعتقده مسافرا أو لا . ومن ذلك : لو أحرم مسافر خلف مسافر ،
كشاف القناع — صفحة 623
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٦٢٣