تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشاف القناع — صفحة 622

مساهمون:

ص٦٢٢
الحائض ( ويسلم ) الكافر ( ويفيق ) المجنون ( ويبلغ ) الصبي ( ولو بقي ) بعد الطهر والاسلام والإفاقة والبلوغ ( دون مسافة قصر ) لأن عدم التكليف ليس بمانع من القصر في أول السفر ، بخلاف من أنشأ السفر عاصيا به ، ثم تاب في أثنائه . فإنه لا يقصر إذا تاب إلا إذ بقي سفره مسافة قصر . كما تقدم . لأنه ممنوع من القصر في ابتدائه . ويستثنى من جواز القصر بعد وجود ما سبق اعتباره : إحدى وعشرون صورة يجب فيها الاتمام . الأولى منها : أشار إليها بقوله : ( ولو مر ) المسافر ( بوطنه ) أتم ، ولو لم يكن له بوطنه حاجة سوى المرور عليه . لكونه طريقه إلى ما يقصده لأنه في حكم المقيم به إذ ذاك . الثانية : ذكرها بقوله : ( أو ) مر ( ببلد له فيه امرأة ) أتم ولو لم يكن وطنه ، حتى يفارقه لما تقدم . الثالثة : المشار إليها بقوله : ( أو ) مر ببلد ( تزوج فيه أتم ) أتم حتى يفارق البلد الذي تزوج فيه . لحديث عثمان : سمعت النبي ( ص ) يقول : من تأهل في بلد فليصل صلاة المقيم رواه أحمد . وظاهره : ولو بعد فراق الزوجة . وعلم منه : أنه لو كان له به أقارب كأم وأب ، أو ماشية ، أو مال لم يمتنع عليه القصر إذا لم يكن مما سبق ( وأهل مكة ومن حولهم ) وهم من دون المسافة من مكة ( إذا ذهبوا إلى عرفة ومزدلفة ومنى فليس لهم قصر ولا جمع ) للسفر . لأنهم ليسوا بمسافرين لعدم المسافة ( فهم في ) اعتبار ( المسافة كغيرهم ) لعموم الأدلة . ومثلهم من ينوي الإقامة بمكة ، فوق عشرين صلاة . كأهل مصر والشام . فليس لهم قصر ولا جمع بمكة ، ولا منى ، ولا عرفة ، ولا مزدلفة . لانقطاع سفرهم بدخول مكة ، إذ الحج قصد مكة لعمل مخصوص كما يأتي . قال في الشرح : وإن كان الذي خرج إلى عرفة في نيته الإقامة بمكة إذا رجع لم يقصر بعرفة ، ( لكن قال ) الامام ( أحمد فيمن كان مقيما بمكة ثم خرج إلى عرفة وهو يريد أن يرجع إلى مكة فلا يقيم بها ) أي أكثر من أربعة أيام ( فهذا يصلي ركعتين بعرفة ) أي ومزدلفة ومنى ( لأنه حين خرج من مكة أنشأ السفر إلى بلده ) بخروجه من البلد