يقصر إذا ارتحل . وقال تعالى : * ( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة ) *
( الأحزاب : 21 ) . و ( لا ) يعتبر مفارقة ( الخراب ) وإن كانت حيطانه قائمة ( إن لم يله
عامر ) لأنه ليس بمحل إيواء ( فإن وليه ) أي الخراب عامر ( اعتبر مفارقة الجميع ) من
الخراب والعامر ( كما لو جعل ) الخراب ( مزارع وبساتين يسكنه أهله ، ولو في فصل
النزهة ) فلا يقصر حتى يفارقه . ذكر معناه أبو المعالي . واقتصر عليه في الفروع .
لأنه في حكم العامر . ولو كانت قريتان متدانيتين ، واتصل بناء إحداهما بالأخرى
فهما كالواحدة . وإن لم يتصل ، فلكل قرية حكم نفسها ( ولو برزوا ) أي المسافرون
لمكان لقصد الاجتماع ثم بعد اجتماعهم ينشؤون السفر من ذلك المكان ، فلهم
القصر قبل مفارقته في ظاهر كلامهم ) قال في الفروع : وهو متجه اه . لأنهم ابتدأوا
السفر وفارقوا قريتهم . قلت : إن لم ينووا الإقامة في ذلك المكان أكثر من عشرين
صلاة ، أو تكون العادة عدم اجتماعهم . قبل ذلك ( خلافا لأبي المعالي ) حيث قال : لا
قصر حتى يفارقوه ، ( ويعتبر في سكان قصور وبساتين ونحوهم ) كأهل العزب من
القصب ونحوه ( مفارقة ما نسبوا إليه ) بما يعد مفارقة ( عرفا ) ليصيروا مسافرين لما
تقدم ، ( و ) يعتبر لإباحة القصر ( أن لا يرجع ) من فارقه كما تقدم ( إلى وطنه ) قريبا ، ( و )
أن ( لا ينويه قريبا ) أي فيما دون المسافة ( فإن رجع ) أو نوى الرجوع ( لم يترخص
حتى يفارقه ثانيا ) أو تنثني نيته ويسير . فيقصر . لانعقاد سبب الرخصة حينئذ ( ولو
لم ينو الرجوع ) عند مفارقته كما سبق مسافرا ، ( لكن بدا له ) الرجوع ( لحاجة ) بدت له
( لم يترخص ) بقصر ولا فطر ( في رجوعه بعد نية عوده ، حتى يفارقه أيضا ) أو تنثني
نيته ويسير ، لما تقدم ( إلا أن يكون رجوعه ) إلى وطنه ( سفرا طويلا ) أي يبلغ مسافة
القصر . فيترخص في عوده . لأنه مسافر ( والمعتبر ) لجواز القصر والفطر ( نية )
المسافر سفر ( المسافة ، لا وجود حقيقتها ، فمن نوى ذلك ) أي السفر الذي يبلغ
المسافة ( قصر ) لوجود نية المسافة المعتبرة . ( ولو رجع قبل استكمال المسافة ) وقد
كشاف القناع — صفحة 620
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٦٢٠