قصر ( لم يلزمه إعادة ما قصر نصا ) مع أنه لم يسافر ستة عشر فرسخا . ولذلك عدل
في التنقيح عن قول المقنع والمحرر : من سافر إلى قوله : من نوى سفرا . وأورد
عليه المصنف في حاشية التنقيح : أنه لا تكفي النية حتى يشرع . وإن قوله : إذا
فارق بيوت قريته الغامرة - إلى آخره : لا يكتفي في ذلك لأنه قد ينوي ويفارقها في
طلب حاجة . فلا بد من تقدير : إذا فارقها مسافرا . وعبر في الفروع كما عبر
المصنف فيما تقدم من ابتداء ، لكن قال بعد ذلك بأسطر : ناويا . وهو قريب من
صنيع المصنف ( وإن رجع ) ليعود إلى وطنه مقيما أو لحاجة بدت له ، ( ثم بدا له العود
إلى السفر لم يقصر حتى يفارق مكانه ) الذي بدت له فيه نية العود . لأنه موضع
إقامة حكما . فاعتبرت مفارقته لمحل وطنه ، ( فإن شك في ) أن سيره إلى البلد الذي
قصده يبلغ ( قدر المسافة ) بأن جهل كونه مسافة قصر . لم يقصر حتى يعلم لان
الأصل الاتمام ، ولم يعلم المبيح للقصر ( أو لم يعلم قدر سفره ، كمن خرج في
طلب آبق أو ضال ناويا أن يعود به أين وجده ، لم يقصر حتى يجاوز المسافة ) لعدم
تحققه المبيح للقصر . وفي شرح المنتهى في أول القصر : من خرج في طلب
ضالة أو آبق حتى جاوز ستة عشر فرسخا ، لم يجز له القصر . لعدم نيته على
المذهب انتهى . وفي الشرح : ولو خرج طالبا لعبد آبق لا يعلم أين هو ؟ أو
منتجعا عشبا ، أو كلا ، متى وجده أقام ، أو سليكا في الأرض لا يقصد مكانا . لم
يبح له القصر . وإن سار أياما . وقال ابن عقيل : يباح له القصر إذا بلغ مسافة
القصر ، ثم قال : ولو قصد بلدا بعيدا وفي عزمه أنه متى طلبه دونه رجع أو أقام . لم
يبح له القصر . لأنه لم يجزم بسفر طويل ، وإن كان لا يرجع ولا يقيم بوجوده . فله
القصر ( ويقصر من له قصد صحيح ) ونوى سفرا يبلغ المسافة ( وإن لم تلزمه الصلاة )
حال شروعه في السفر ( كحائض وكافر ومجنون وصبي ) ذكر أو أنثى ( تطهر )
كشاف القناع — صفحة 621
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٦٢١