تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشاف القناع — صفحة 621

مساهمون:

ص٦٢١
قصر ( لم يلزمه إعادة ما قصر نصا ) مع أنه لم يسافر ستة عشر فرسخا . ولذلك عدل في التنقيح عن قول المقنع والمحرر : من سافر إلى قوله : من نوى سفرا . وأورد عليه المصنف في حاشية التنقيح : أنه لا تكفي النية حتى يشرع . وإن قوله : إذا فارق بيوت قريته الغامرة - إلى آخره : لا يكتفي في ذلك لأنه قد ينوي ويفارقها في طلب حاجة . فلا بد من تقدير : إذا فارقها مسافرا . وعبر في الفروع كما عبر المصنف فيما تقدم من ابتداء ، لكن قال بعد ذلك بأسطر : ناويا . وهو قريب من صنيع المصنف ( وإن رجع ) ليعود إلى وطنه مقيما أو لحاجة بدت له ، ( ثم بدا له العود إلى السفر لم يقصر حتى يفارق مكانه ) الذي بدت له فيه نية العود . لأنه موضع إقامة حكما . فاعتبرت مفارقته لمحل وطنه ، ( فإن شك في ) أن سيره إلى البلد الذي قصده يبلغ ( قدر المسافة ) بأن جهل كونه مسافة قصر . لم يقصر حتى يعلم لان الأصل الاتمام ، ولم يعلم المبيح للقصر ( أو لم يعلم قدر سفره ، كمن خرج في طلب آبق أو ضال ناويا أن يعود به أين وجده ، لم يقصر حتى يجاوز المسافة ) لعدم تحققه المبيح للقصر . وفي شرح المنتهى في أول القصر : من خرج في طلب ضالة أو آبق حتى جاوز ستة عشر فرسخا ، لم يجز له القصر . لعدم نيته على المذهب انتهى . وفي الشرح : ولو خرج طالبا لعبد آبق لا يعلم أين هو ؟ أو منتجعا عشبا ، أو كلا ، متى وجده أقام ، أو سليكا في الأرض لا يقصد مكانا . لم يبح له القصر . وإن سار أياما . وقال ابن عقيل : يباح له القصر إذا بلغ مسافة القصر ، ثم قال : ولو قصد بلدا بعيدا وفي عزمه أنه متى طلبه دونه رجع أو أقام . لم يبح له القصر . لأنه لم يجزم بسفر طويل ، وإن كان لا يرجع ولا يقيم بوجوده . فله القصر ( ويقصر من له قصد صحيح ) ونوى سفرا يبلغ المسافة ( وإن لم تلزمه الصلاة ) حال شروعه في السفر ( كحائض وكافر ومجنون وصبي ) ذكر أو أنثى ( تطهر )