كالتاجر الذي يقصد أن يشرب من خمر البلد الذي يتجر إليه ، ( أو ) سافر سفر
معصية ، و ( تاب في أثنائه وقد بقي مسافة قصر ) فيقصر فيها لأنها سفر مباح . كما لو
لم يتقدمها معصية ، . ( تاب في أثنائه وقد بقي مسافة قصر ) فيقصر فيها لأنها سفر
مباح . كما لو لم يتقدمها معصية ، بخلاف ما لو كان الباقي دونها . و ( لا ) يقصر ( إذا
استويا ) أي المحرم والمباح ، أي تساوى قصداهما ( أو كان الحظر أكثر ) قصدا . فلا
يقصر ولا يفطر ، تغليبا لجانب الحظر ( ولو انتقل من سفره المباح إلى ) قصد سفر
( محرم امتنع القصر ) والفطر . كما لو كان محرما ابتداء ( ولو أقام من له القصر )
ونواه ( إلى ثالثة عمدا أتم ) صلاته أربعا ، وصحت . لأن الأصل الاتمام . وقد رجع
إليه ( وإن سلم ) من نوى القصر ( من ثلاث عمدا . بطلت ) صلاته كغير المسافر ( وإن
أقام ) من يباح له القصر ونواه ( سهوا ، قطع ) أي رجع متى ذكر . وتشهد إن لم يكن
تشهد ، وسجد وسلم ( فلو نوى الاتمام ، أتم ) كمن لم ينو القصر ( وأتى بما بقي ) من
الرباعية ( سوى ما سها عنه ، فإنه يلغو ) فلا يعتد به ، لخلوه عن النية ( ولو كان
الساهي إماما بمسافر ، تابعه ) المسافر المأموم لاحتمال أن يكون قطع نية القصر ،
ونوى الاتمام ( إلا أن يعلم سهوه ) فلا يتابعه . لأن ما يفعله سهوا لغو ( فيسبح به )
المأموم إن كان رجلا . وإن كان امرأة صفقت ببطن كفها على ظهر الأخرى . كما
تقدم ( فإن رجع ) الامام تابعه المأموم ( وإلا ) بأن لم يرجع ( فارقه مأموم ، وتبطل
صلاته بمتابعته ) الامام عامدا عالما سهوه ، وحيث تقرر جواز القصر بشرطه . فلا
يقصر مستوطن بمحل إلا إذا فارقه . فلا يقصر ساكن الخيام أو القرى إلا ( إذا فارق
خيام قومه ، أو بيوت قريته العامرة ، سواء كانت داخل السور أو خارجه ) فيقصر إذا
فارقها ( بما يقع عليه اسم المفارقة بنوع من البعد عرفا ) لأن الله تعالى إنما أباح
القصر لمن ضرب في الأرض . وقبل مفارقته ما ذكر لا يكون ضاربا فيها ولا
مسافرا . ولان ذلك أحد طرفي السفر . أشبه حالة الانتهاء . ولان النبي ( ص ) إنما كان
كشاف القناع — صفحة 619
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٦١٩