سفرهما ليس بمعصية . وإن كان بسبب المعصية ( ولو ) كان المسافر ( محرما مع )
زانية غير محصنة ( مغربة ) فيقصر كغيره من المسافرين ( يبلغ سفره ذهابا ) بفتح الذال
مصدر ذهب ( ستة عشر فرسخا تقريبا ) لا تحديدا ، صححه في الانصاف ( برا ) كان
السفر ( أو بحرا ) لعدم الفرق بينهما ( وهي ) أي الستة عشر فرسخا ( يومان ) أي مسيرة
يومين ( قاصدان في زمن معتدل ) الحر والبرد ، أي معتدلان طولا وقصرا . والقصد :
الاعتدال ، قال تعالى : * ( واقصد في مشيك ) * ( بسير الأثقال ودبيب
الاقدام ) وذلك ( أربعة برد ) جمع بريد ( والبريد أربعة فراسخ ) جمع فرسخ ( والفرسخ
ثلاثة أميال هاشمية وبأميال بني أمية ميلان ونصف ) ميل ، ( والميل ) الهاشمي ( اثنا
عشر ألف قدم ) وهي ( ستة آلاف ذراع ) بذراع اليد ( والذراع أربعة وعشرون أصبعا
معترضة معتدلة ، كل أصبع ) منها عرضه ( ست حبات شعير بطون بعضها إلى ) بطون
( بعض عرض كل شعيرة ست شعرات برذون ) بالذال المعجمة . قال ابن الأنباري :
يقع على الذكر والأنثى ، وربما قالوا في الأنثى برذونة . قال المطرزي : البرذون
التركي من الخيل . وهو ما أبواه نبطيان ، عكس العراب . قال الحافظ ابن حجر في
شرح البخاري : الذراع الذي ذكر قد حرر بذراع الحديد المستعمل الآن في مصر
والحجاز في هذه الأعصار ينقص عن ذراع الحديد بقدر الثمن . وعلى هذا فالميل
بذراع الحديد على القول المشهور خمسة آلاف ذراع ومائتان وخمسون ذراعا . قال :
وهذه فائدة نفيسة ، قل من ينبه عليها اه . قال الأثرم : قيل لأبي عبد الله : في
كم تقصر الصلاة ؟ قال : في أربعة برد . قيل له : مسيرة يوم تام ؟ قال : لا ، أربعة
برد ، ستة عشر فرسخا ، مسيرة يومين . وقد قدره ابن عباس من عسفان إلى مكة .
ومن الطائف إلى مكة . ومن جدة إلى مكة . وذلك لما روى ابن عباس أن النبي ( ص )
قال : يا أهل مكة لا تقصروا في أقل من أربعة برد ، من مكة إلى عسفان رواه
كشاف القناع — صفحة 616
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٦١٦