النجف ، وتسابقوا في عمرانها ، وأصبحت المدينة آهلة برجال العلم وكبار العلماء ،
وأهل القلم والشعراء والأدباء ، ثم رصدت المبالغ وأوقفت الأموال والدور لأهل
العلم والطلاب النازحين من خارج العراق .
ففي النجف أكثر من ثلاثين مدرسة علمية تابعة للحوزة ، والتي يدير شؤونها
المراجع والعلماء وبعض الوجهاء من التجار وأهل الخير ، ولتلك المدارس دور
وأملاك موقوفة عليها ; لادارتها وسد بعض نفقاتها ، أضف إلى ذلك المساجد ، والتي
هي بمثابة دور العلم والبحث والدرس ، وملتقى الطلاب والعلماء .
كما أن في النجف أكثر من مائة وخمسين مكتبة عامة وخاصة ، فيها نفائس
المخطوطات والكتب والآثار القيمة ، قد يصل بعضها إلى عصر الأئمة الأطهار عليهم السلام ،
ومن تلك المكتبات : مكتبة آل بحر العلوم ، وآل كاشف الغطاء ، وآل الطريحي ،
ومكتبة الخزانة العلوية الغروية ، ومكتبة آل محي الدين ، ومكتبة المحدث النوري
ومكتبة صاحب الشريعة ، ومكتبة آل الجزائري ، ومكتبة الحكيم ، ومكتبة الامام
أمير المؤمنين التي أسسها الشيخ عبد الحسين الأميني ، والمكتبة الحسينية الشوشترية ،
ومكتبة آل حنوش ، . . . ، . . .
أما المطابع ودور النشر ، فقد شهدت النجف خلال القرن العشرين نشاطا
الكليني والكافي — صفحة 85
مساهمون: الشيخ عبد الرسول الغفار
ص٨٥