واسعا في مجال التأليف والطبع والنشر ، وقد ساهم في دعم هذه الحركة الدؤوبة
تواجد العلماء فيها ، وتوفر ذوي الخبرة والكفاءة والأيدي العاملة ورؤوس
الأموال وبعض التسهيلات الفنية ، كل ذلك وغيره من الأسباب ساهمت في جلب
المطابع إلى النجف ، وإنشاء دور النشر فيها ، وقد زاولت تلك المطابع عملها في طبع
الكتب وآثار العلماء قديما وحديثا ، وطبع المجلات والجرائد والدوريات ، حتى بلغ
عدد المطابع في أواخر الخمسينات ( 13 ) مطبعة بين صغيرة أو قديمة قد اندثرت ،
وبين حديثة لم تزل تمارس نشاطها .
أما العلماء والسادة والاشراف ، فإن كتب التراجم والرجال قد أحصت
المئات بل الألوف منهم منذ زمن الشيخ الطوسي وإلى يومنا هذا ، نذكر منهم جماعة
ساهموا في بناء صرح النجف العلمي ومجدها الدائم :
آل الأنصاري : من الأسر العلمية المعروفة ، باني مجدها العلامة آية الله الشيخ
مرتضى بن محمد أمين الأنصاري ، ينتمي إلى الصحابي الجليل المعروف جابر بن
عبد الله الأنصاري ، وهو أول من زار قبر الشهيد المظلوم الإمام الحسين عليه السلام في
أيام الأربعين ، وقد برز من هذه الأسرة علماء أجلاء ، ونوابغ في الفكر الشيعي ، ولم
يزل بعضهم يقطن النجف ودزفول وشوشتر وطهران وقم .
آل كاشف الغطاء : من الأسر التي امتازت بعلو المنزلة والشموخ في العلم
والسياسة والزعامة الدينية ، جدها الأكبر الشيخ جعفر بن الشيخ خضر بن يحيى ،
وينتهي نسبه إلى مالك الأشتر . ولد الشيخ جعفر كاشف الغطاء عام 1156 ه ، وتوفي
عام 1228 ه ، له مواقف مهمة في تاريخ النجف ، أهمها الوقوف بوجه الوهابية الغزاة ،
الذين هجموا مرات عديدة على كربلاء والنجف الأشرف ، والشيخ كان يذب عن
أهالي البلد ، ويبذل على الفقراء والمعوزين ، وقد تكفل بدفع الضريبة التي فرضتها
الكليني والكافي — صفحة 86
مساهمون: الشيخ عبد الرسول الغفار
ص٨٦