أقول : من الغريب جدا لو سلمنا عدم اتصال الشيخ الكليني بالامام المنتظر
عجل الله تعالى فرجه على ما له من جلالة قدر ، وعظيم منزلة ، وفريد زمانه ، ووحيد
دهره ، وأنه من المقربين إلى مشايخ الامامية في بغداد ، وعاصر الغيبة الصغرى
والنواب الأربعة ، وله معهم صلات وتردد ، ويسألونه كبار الشيعة في مجالس هؤلاء
النواب العظام . . . فكيف لا يصدر من الامام بحقه أو كتابه شئ ، فهذا علي بن بابويه
القمي يسأل من الامام الولد فيدعو ( عليه السلام ) له ويرزق ، وهكذا آخرون يرفعون
رقاعهم عن طريق النواب والوكلاء فيأتيهم التوقيع من الناحية المقدسة تتضمن ما
يناسب الرقاع من الأجوبة والتصريحات . . .
فهلا رفع الشيخ الكليني رقعة إلى الامام ، وهلا سأله عما جمعه من الأحاديث
في كتابه " الكافي " ؟ !
قال العلامة المجلسي في " مرآة العقول " : " وأما جزم بعض المجازفين بكون
جميع " الكافي " معروضا على القائم عليه السلام ، لكونه في بلد السفراء ، ولا يخفى ما فيه ، نعم
عدم إنكار القائم عليه السلام وآباؤه صلوات الله عليهم في أمثاله في تأليفاتهم ورواياتهم
الكليني والكافي — صفحة 396
مساهمون: الشيخ عبد الرسول الغفار
ص٣٩٦