والطعام عندنا مثل الشعير من كل واحد صاع ( 1 ) .
وفي رواية الشيخ الطوسي ، عن الحسين بن إبراهيم ، عن أحمد بن علي ابن
نوح ، عن أبي نصر هبة الله بن محمد بن أحمد ، قال : حدثني أبو عبد الله الحسين بن
أحمد الحامدي البزاز المعروف بغلام أبي علي بن جعفر المعروف بابن زهومة
النوبختي ، وكان شيخا مستورا ، قال : سمعت روح بن أبي القاسم بن روح يقول : لما
عمل محمد بن علي الشلمغاني كتاب التكليف قال - يعني أبا القاسم رضي الله عنه : اطلبوه إلي
لأنظره ، فجاءوا به فقرأه من أوله إلى آخره فقال : ما فيه شئ إلا وقد روي عن
الأئمة إلا موضعين أو ثلاثة ، فإنه كذب عليهم في روايتها لعنه الله ( 2 ) .
هذه بعض الشواهد التي تدل على اهتمام الشيعة آنذاك بأخبار أهل البيت ،
والكتب المصنفة ، كما لا يخفى أن أصحاب الإمام الصادق والكاظم والرضا
والعسكريين عليهم السلام قد عرضوا جل مصنفاتهم على الأئمة عليهم السلام ، لغرض تثبت من
صحة الأحاديث والاخبار التي أودعوها في كتبهم ، فكيف لا يعرض الشيخ الكليني
كتابه على الإمام عليه السلام ، أو على أحد من نوابه ، وأقل ما يقال عنه : إنه اطلع عليه
الاجلاء من العلماء والفقهاء من معاصريه ، وكبار الشيعة في زمنه ؟ ! .
لقد ذهب بعض العلماء أن " الكافي " عرض جميعه على الإمام عليه السلام ، فهذا
المولى الجليل خليل القزويني صرح أن جميع " الكافي " قد شاهده الصاحب عليه السلام
واستحسنه ، وانه كلما وقع فيه بلفظ : " وروي " فهو مروي عن الصاحب عليه السلام بلا
واسطة ، وأن جميع أخبارها حق واجب العمل بها ، حتى أنه ليس فيه خبر للتقية
ونحوها . . . ( 3 ) .
هامش
( 1 ) كتاب الغيبة للطوسي : 240 .
( 2 ) كتاب الغيبة للطوسي : ص 252 .
( 3 ) رياض العلماء : ترجمة المولى خليل القزويني .