الحديث ، فسمعناه يقول : وأي شئ كان لابن أبي العزاقر في كتاب التكليف ، إنما كان
يصلح الباب ويدخله إلى الشيخ أبي القاسم الحسين بن روح رضي الله عنه فيعرضه عليه
ويحككه ، فإذا صح الباب خرج فنقله وأمرنا بنسخه ، يعني أن الذي أمرهم به
الحسين بن روح - رضي الله عنه ، قال أبو جعفر : فكتبته في الادراج بخطي ببغداد ، قال ابن
تمام : فقلت له : تفضل يا سيدي فادفعه حتى اكتبه من خطك ، فقال لي : قد خرج عن
يدي ، فقال ابن تمام : فخرجت وأخذت من غيره فكتبت بعد ما سمعت هذه
الحكاية ( 1 ) .
وقال أبو الحسين بن تمام : حدثني عبد الله الكوفي خادم الشيخ الحسين بن
روح - رضي الله عنه قال : سئل الشيخ - يعني أبا القاسم رضي الله عنه عن كتب ابن أبي العزاقر بعد ما
ذم وخرجت فيه اللعنة ، فقيل له : فكيف نعمل بكتبه وبيوتنا منه ملاء ؟ فقال : أقول
فيها ما قاله أبو محمد الحسن بن علي صلوات الله عليهما وقد سئل عن كتب بني
فضال ، فقالوا : كيف نعمل بكتبهم وبيوتنا منها ملاء ؟
فقال صلوات الله عليه : " خذوا بما رووا ، وذروا ما رأوا " ( 2 ) .
وهذا الحسين بن روح - رضي الله عنه عرض كتاب التأديب على فقهاء قم ، يرى
رأيهم ، وهل فيه شئ مما يخالف المذهب ، قال الشيخ الطوسي : وأخبرني الحسين بن
عبيد الله ، عن أبي الحسن محمد بن أحمد بن داود القمي ، قال : حدثني سلامة بن محمد ،
قال : أنفذ الشيخ الحسين بن روح كتاب التأديب إلى قم ، وكتب إلى جماعة الفقهاء بها
وقال لهم : انظروا في هذا الكتاب وانظروا فيه شيئا يخالفكم ؟ فكتبوا إليه : أنه كله
صحيح ، وما فيه شئ يخالف إلا قوله : الصاع في الفطرة نصف صاع من طعام ،
هامش
( 1 ) كتاب الغيبة للطوسي : ص 239 .
( 2 ) كتاب الغيبة للطوسي : 239 .