مما يورث الظن المتاخم للعلم بكونهم عليهم السلام راضين بفعلهم ، ومجوزين للعمل
بأخبارهم " ( 1 ) .
عبارة المجلسي - قدس سره تحكي بعدم عرض جميع أجزاء الكافي على الإمام عليه السلام ،
فمن المحتمل المتاخم للواقع أن بعض أجزاء " الكافي " قد عرضت على الإمام عليه السلام ،
وربما يؤكد هذا الاحتمال فيكون بمصاف اليقين ما أدلى به المولى خليل القزويني من
أن " الكافي " عرض على الامام الصاحب جميعه عليه السلام فشاهده واستحسنه ، بل
واشتهر بين الاخبار أن الإمام عليه السلام قال : " الكافي كاف لشيعتنا " .
أقول : لا تخلو هذه النصوص من الافراط أو التفريط بحق الكتاب .
نعم ، يمكن القول بأن بعض أجزاء " الكافي " قد عرض على الإمام عليه السلام
فاستحسنه وقبله ، كما لا يخلو من أن بعض النواب والفقهاء الاجلاء قد اطلعوا على
الاجزاء الأخرى من " الكافي " ، وبهذا يكون قولنا حدا وسطا من بين الأقوال التي
اتضح الافراط فيها أو التفريط .
عدة أحاديث الكافي
تعدد النسخ المخطوطة والمطبوعة أدى إلى عدم ضبط عدة أحاديث
" الكافي " ، وربما يكون السبب واضحا فيما لو تصفحنا أجزاء " الكافي " ، فإن نسخة
الصفواني فيها عدة أحاديث لم تدخل ضمن الترقيم الموجود في نسخة دار الكتب
الاسلامية المطبوعة بطهران ، في الوقت نفسه هناك أحاديث وردت في نسخة
الصفواني لكنها دخلت ضمن الترقيم المعهود ، كما في كتاب الحجة ، باب الإشارة
والنص على الحسن بن علي عليهما السلام الحديث الرابع ، فبعد ما ذكر الحديث الثالث قال -
هامش
( 1 ) مرآة العقول :