قال الكشي : حدثني حمدويه بن نصير ، قال : حدثنا محمد بن عيسى العبيدي ،
قال : حدثني جعفر بن عيسى ، قال : قال موسى بن الرقي لأبي الحسن الثاني عليه السلام :
جعلت فداك روى عنك . . . وأبو الأسد أنهما سألاك عن هشام بن الحكم ، فقلت :
ضال مضل ، شرك في دم أبي الحسن عليه السلام ، فما تقول فيه يا سيدي نتولاه ؟ قال :
" نعم " ، فأعاد عليه : نتولاه على جهة الاستقطاع ؟ قال : " نعم تولوه ، نعم تولوه ، إذا
قلت لك فاعمل به ، ولا تريد إن تغالب به ، اخرج الآن فقل لهم : قد أمرني بولاية
هشام بن الحكم ، فقال المشرقي لنا بين يديه وهو يسمع : ألم أخبركم ان هذا رأيه في
هشام بن الحكم غير مرة ( 1 ) .
وفي كثير من الاخبار ترحم عليه الإمام الرضا عليه السلام ، منها : الكشي ، قال :
حدثنا حمدويه وإبراهيم ابنا نصير ، قالا : حدثنا محمد بن عيسى ، قال : حدثني زحل
عمر بن عبد العزيز بن أبي بشار ، عن سليمان بن جعفر الجعفري ، قال : سألت أبا
الحسن الرضا عليه السلام عن هشام بن الحكم ، قال : فقال لي : " رحمه الله ، كان عبدا ناصحا ،
أوذى من قبل أصحابه حسدا منهم له " ( 2 ) .
وقال الكشي بسنده عن أسد بن أبي العلاء ، قال : كتب أبو الحسن الأول عليه السلام
إلى من وافى الموسم من شيعته في بعض السنن في حاجة له ، فما قام بها غير هشام بن
الحكم ، قال : " فإذا هو قد كتب صلى الله عليه وآله ، جعل الله ثوابك الجنة " ، يعني هشام بن
الحكم ( 3 ) .
وقد بلغ من مرتبته وعلوه عند الإمام الصادق عليه السلام ، أنه دخل عليه بمنى وهو
غلام أول ما اختط عارضاه وفي مجلسه شيوخ الشيعة ، كحمران بن أعين ، وقيس
هامش
( 1 ) رجال الكشي : 2 / 546 .
( 2 ) رجال الكشي : 2 / 547 .
( 3 ) رجال الكشي : 2 / 548 .