الملائكة حافين من حول العرش " أنهم قيام على رأسه بسيوفهم وأسلحتهم ! فقال له
آخر - على سبيل التهكم - : به يحرسونه من المعتزلة أن يفتكوا به ، فغضب وقال : هذا
إلحاد . ورووا أن النار تزفر وتتغيظ تغيظا شديدا ، فلا تسكن حتى يضع قدمه فيها ،
فتقول : قط قط ، أي حسبي حسبي ، ويرفعون هذا الخبر مسندا ، وقد ذكر شبيه به في
الصحاح . وروي في الكتب الصحاح أيضا أن الله خلق آدم على صورته . . . ( 1 ) .
ومن آراء الحشوية وطرهاتهم ، أنهم يجيزون على الله تعالى العدو ، والجري ،
والهرولة ! ! قال ابن أبي الحديد : " وقال قوم منهم : إنه تعالى يجوز أن ينزل فيطوف
البلدان ، ويدور في السكك ، وقال بعض الأشعريين أن سائلا سأل السكاك فقال : إذا
أجزت عليه الحركة فهل أجزت عليه أن يطفر ؟ ! ! فقال : لا يجوز عليه الطفر ، إنما
يكون فرارا من ضد ، أو اتصالا بشكل ، فقال له : فالحركة أيضا كذلك ، فلم يأت
بفرق ( 2 ) .
وهناك كلمات كثيرة لو أردنا أن نحصيها على فرق جمهور السنة لخرجنا عن
إطار البحث ، وإنما ذكرنا نماذج قليلة من عقائدهم ، حتى يتضح للقارئ إنما ما
الصق بالامامية وعلمائنا الكبار إنما هو تقول عليهم ، بل هي في الحقيقة منسوبة إلى
كبار علماء الأشاعرة والحشوية ، ومن حذا حذوهم من الأحناف والحنابلة
والشوافع .
أما هشام بن الحكم فقد وردت فيه أخبار صحيحة عن الإمام الكاظم
والإمام الرضا عليهما السلام في مدحه والثناء عليه ، بل أنه من المقربين إلى الإمام الصادق
عليه السلام .
هامش
( 1 ) شرح النهج : 1 / 295 .
( 2 ) شرح النهج : 1 / 296 .