تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
الحشوية بقوله تعالى : ( فوجدك ضالاًّ فهدى ) ( 1 ) للقول بكفر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وتمسّكوا بقوله تعالى : ( ما كنتَ تدري ما الكتاب ولا الإيمان ) ( 2 ) للقول بأنّ إيمانه كان مسبوقاً بالجهل والكفر ؟ ! ! نعوذ بالله من هذه الأباطيل والأساطير . والأفضل أن نُزيّن هذه الخصيصة بأبيات لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) في رثاء أبيه وهو أقوى دليل على توحيده وإيمانه ، وقوله أولى من قول من هو أكذب من سراب : أبا طالبْ عصمةُ المستجير * وغَيث المحول ونُور الظُّلَمْ لقد هَدَّ فقدُكَ أهل الحفاظ * فصلّى عليك وليّ النّعم ولقّاك ربّك رضوانه * فقد كُنت للطّهر مِنْ خير عَم ( 3 ) وإليك روايتان في حالات فاطمة الشريفة تحكي حسن إيمانها وإيمان أبي طالب . الحديث الأول في ولادة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) والحديث الثاني في وفاتها ( عليها السلام ) . أمّا الحديث الأول : عن يزيد بن قعنب ، قال : كنت جالساً مع العباس بن عبد المطّلب وفريق من عبد العزّى بإزاء بيت الله الحرام ، إذ أقبلت فاطمة بنت أسد أمّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وكانت حاملاً به لتسعة أشهر وقد أخذها الطلق ، فقالت : رَبِّ إنّي مُؤمِنَةٌ بكَ وبِما جاء مِنْ عندك مِنْ رُسُل وكُتُب ، وإنّي مُصدّقةٌ بكلامِ جدّي إبراهيم الخليل ( عليه السلام ) وأنّه بنى البيت العتيق ، فبحقِّ الّذي بنى هذا البيت ، وبحقِّ
هامش
( 1 ) الضحى : 8 . ( 2 ) الشورى : 52 . ( 3 ) البحار 35 / 114 ح 51 .