تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
بالقدم الثابت ، وأدّوا حقّ العبادة والطاعة لمن هو أهل لذلك . فعلى القائل باختلاف الطينات والدرجات والكمالات والعقول والأعمال أن يمسك لسانه وينقطع عن عمله ف‍ : الليل داج والكباشُ تنتطح * فمن نجا برأسه فقد ربح ( 1 ) أجل أيّها المخالف الناصب ! فسوء الظنّ من شدّة الضنَ ، واللفظ شَين المحافل ، والجرس آفة القوافل ، فكيف يُركَن إلى أقوال المغيرة بن شعبة المغرضة وأمثاله من أعداء أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، ويُعرَض عن أقوال أبي طالب وأفعاله وشعره ونثره ؟ وكيف يقال بكفر والدَي الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ويُعرَض عن كلّ تلك المكرمات الباهرة والآيات النيّرة الزاهرة التي ظهرت من هذه النسوة التقيّات المباركات ؟ وقد ذكرت في الخصيصة السابقة ما أمسكت عنه في هذا المقام ، ولكنّي لا أستطيع الإعراض عن هذا الأمر ; لأنّ الخصم المتعسّف العنيد يصرّ على إنكاره وهو من البديهيّات الواضحة . ( يُريدون لِيُطفؤوا نُورَ الله بأفواههم والله مُتِمُّ نُورَه ولو كَرِهَ المشرِكون ) ( 2 ) . هركه بر نور خدا آرد پُفو * از يقين مى دان بسوزد ريش أو چون نهد در تو صفتهاى خرى * صد پَرَت گر هست در آخر پرى ( 3 ) فلا فرق بين هذه الطائفة والطائفة الفضليّة من الخوارج الذين يقولون بجواز الكفر على الأنبياء . قال ابن فورك : يمكن أن يبعث للخلق نبيّاً كافراً ؟ ! تمسّك
هامش
( 1 ) انظر تمام الأبيات في بحار الأنوار 32 / 588 ح 472 . ( 2 ) الصف : 8 . ( 3 ) يقول : من أراد إطفاء نور الله فاعلَم يقيناً أنّه سيُحرق لحيته . لقد أودعوا فيك صفات الحمار ، وستبقى شيطاناً ولو امتلكت مائة جناح ( من أجنحة الملائكة ) .