بالقدم الثابت ، وأدّوا حقّ العبادة والطاعة لمن هو أهل لذلك .
فعلى القائل باختلاف الطينات والدرجات والكمالات والعقول والأعمال أن
يمسك لسانه وينقطع عن عمله ف :
الليل داج والكباشُ تنتطح * فمن نجا برأسه فقد ربح ( 1 )
أجل أيّها المخالف الناصب ! فسوء الظنّ من شدّة الضنَ ، واللفظ شَين
المحافل ، والجرس آفة القوافل ، فكيف يُركَن إلى أقوال المغيرة بن شعبة المغرضة
وأمثاله من أعداء أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، ويُعرَض عن أقوال أبي طالب وأفعاله وشعره
ونثره ؟ وكيف يقال بكفر والدَي الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ويُعرَض عن كلّ تلك المكرمات
الباهرة والآيات النيّرة الزاهرة التي ظهرت من هذه النسوة التقيّات المباركات ؟
وقد ذكرت في الخصيصة السابقة ما أمسكت عنه في هذا المقام ، ولكنّي لا
أستطيع الإعراض عن هذا الأمر ; لأنّ الخصم المتعسّف العنيد يصرّ على إنكاره
وهو من البديهيّات الواضحة .
( يُريدون لِيُطفؤوا نُورَ الله بأفواههم والله مُتِمُّ نُورَه ولو كَرِهَ المشرِكون ) ( 2 ) .
هركه بر نور خدا آرد پُفو * از يقين مى دان بسوزد ريش أو
چون نهد در تو صفتهاى خرى * صد پَرَت گر هست در آخر پرى ( 3 )
فلا فرق بين هذه الطائفة والطائفة الفضليّة من الخوارج الذين يقولون بجواز
الكفر على الأنبياء . قال ابن فورك : يمكن أن يبعث للخلق نبيّاً كافراً ؟ ! تمسّك
هامش
( 1 ) انظر تمام الأبيات في بحار الأنوار 32 / 588 ح 472 .
( 2 ) الصف : 8 .
( 3 ) يقول : من أراد إطفاء نور الله فاعلَم يقيناً أنّه سيُحرق لحيته .
لقد أودعوا فيك صفات الحمار ، وستبقى شيطاناً ولو امتلكت مائة جناح ( من أجنحة الملائكة ) .