تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
ومن ذا يعارض الله الواحد الأحد في قدرته وحكمته الكاملة ومصلحته التامّة ؟ ! ( ذلك فَضلُ الله يُؤتيه مَن يشاء مِن عِبادِه ) ( 1 ) . لا جرم أنّ هذه الأقوال السخيفة والعقائد الضعيفة في حقّ هذه الأسرة المنيفة كلّها ناتجة عن عدم المعرفة وفقدان البصيرة وعدم الإحاطة بأحوالهم وفضائلهم . كَيْفَ الوصولُ إلى سُعادِ ودونها * قُلَلُ الجِبالِ ودونَهنّ حُتوفُ الرِّجل حافيةٌ فمالي مَركبٌ * والكَفُّ صِفْرٌ والطّريق مَخوفُ پيش موسى ساحرى از محض ماليخولياست * نزد عيسى لاف طبّ از علّت سودا بود ( 2 ) حَفِظْتَ شيئاً وغابت عَنْكَ أشياءُ ليتنا كنّا ننظر إلى المقامات العليّة والدرجات السنيّة لهذه المخدّرات المرضيّة والمكرّمات المحترمات بعين الباطن أوّلاً وتصفية الخاطر ثانياً ، ونعرف علّة تفضيلهنّ على النساء ، ثمّ ندخل بعد ذلك مقام شرح حالاتهنّ وبيان شؤوناتهنّ لئلاّ نُخرج - جهلاً - الأولياء الكاملين وبنات الطاهرات والطاهرين عن جادّة التوحيد ومسلك العرفان والإيمان بالربّ المجيد . وما أقصر أيدينا - ونحن عبيد العليّ الأعلى - عن التمسّك بأذيالهنّ ، وإن كانت أيدينا أقرب إلى هؤلاء من أولئك الذين تقلّبوا عدّة قرون في حجاب الحياء والعصمة ، وربّتهم يد المكرُمة في الحضرة الأحديّة ، ووقفوا في قصور التوحيد
هامش
( 1 ) الحديد : 21 . ( 2 ) يقول : اجتراح السّحر أمام موسى من الهلوسة ، والتشدّق بالحديث عن الطبّ أمام عيسى من الجنون .
الخصائص الفاطمية — صفحة 96 | الشيخ محمد باقر الكجوري / سيد علي جمال أشرف الحسيني