لا يخفى ( 1 ) أنّ ولادة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كانت قبل البعثة بعشر سنين يعني أنّه
ولد والنبيّ في الثلاثين من عمره .
وكانت تلك المخدّرة قبل البعثة على عقيدة غاية في المتانة والرصانة
والصلابة ، بحيث قالت ما قالت عند الكعبة ، وعبّرت عمّا في ضميرها بتلك
العبارات ، وكأنّها أدخلت نفسها في دائرة هذه الشريعة قبل ولادة ابنها ، وبقيت
تنتظر أن يدعو ابنها الناس إلى النبوّة ، وكانت هي أوّل من بايع بعد الدعوة رغم
عناد قريش - رجالاً ونساءً - وغيرهم من الأعداء الجهلة .
وبناءً على هذا التقرير تكون فاطمة بنت أسد في الستّين من العمر عند
وفاتها ، وقد قضت غالب أيّامها في طاعة السيّد المختار وامتثال أوامر الربّ الجبار ،
ولا تجد في الأمّة امرأة مؤمنة وحّدت الله وأطاعته بالجَنان والأركان كفاطمة بنت
أسد ما خلا خديجة بنت خويلد ; لذا استحقّت كلّ تلك الألطاف من النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ،
هامش
( 1 ) العجيب أن صادفت تحرير هذه الأوراق مع ذكرى ليلة ولادة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لذا سأكتب أبياتاً من
محفوظاتي في مدح سلطان الولاية ( عليه السلام ) :
كه اى جان تو عرش جان آفرين * در آن عرش جاى جهان آفرين
سوى خانه پاك يزدان گراى * به روحانيان روى يزدان نماى
زجان آفرين باد بر تو نويد * كه جان آفرين از تو آمد پديد
ستايش چو بنمود أو با خدا * كه تا كه بگوشش رسيد اين ندا
كه اى مريمى كت خدا رهنماست * تو آن مرمى كو خداوند راست
به جان خداوند عيسى دَراى * به مردم خداوند عيسى نماى
خدائى عيسى اگر نارواست * به مردم خداوندى أو بجاست
نهان آنچه در پرده روزگار * بدانجاى بي پرده شد آشكار
رخ آورد بر سوى داراى فرد * بشكرانه اش سجده شكر كرد
( من المتن )