تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
لا يخفى ( 1 ) أنّ ولادة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كانت قبل البعثة بعشر سنين يعني أنّه ولد والنبيّ في الثلاثين من عمره . وكانت تلك المخدّرة قبل البعثة على عقيدة غاية في المتانة والرصانة والصلابة ، بحيث قالت ما قالت عند الكعبة ، وعبّرت عمّا في ضميرها بتلك العبارات ، وكأنّها أدخلت نفسها في دائرة هذه الشريعة قبل ولادة ابنها ، وبقيت تنتظر أن يدعو ابنها الناس إلى النبوّة ، وكانت هي أوّل من بايع بعد الدعوة رغم عناد قريش - رجالاً ونساءً - وغيرهم من الأعداء الجهلة . وبناءً على هذا التقرير تكون فاطمة بنت أسد في الستّين من العمر عند وفاتها ، وقد قضت غالب أيّامها في طاعة السيّد المختار وامتثال أوامر الربّ الجبار ، ولا تجد في الأمّة امرأة مؤمنة وحّدت الله وأطاعته بالجَنان والأركان كفاطمة بنت أسد ما خلا خديجة بنت خويلد ; لذا استحقّت كلّ تلك الألطاف من النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ،
هامش
( 1 ) العجيب أن صادفت تحرير هذه الأوراق مع ذكرى ليلة ولادة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لذا سأكتب أبياتاً من محفوظاتي في مدح سلطان الولاية ( عليه السلام ) : كه اى جان تو عرش جان آفرين * در آن عرش جاى جهان آفرين سوى خانه پاك يزدان گراى * به روحانيان روى يزدان نماى زجان آفرين باد بر تو نويد * كه جان آفرين از تو آمد پديد ستايش چو بنمود أو با خدا * كه تا كه بگوشش رسيد اين ندا كه اى مريمى كت خدا رهنماست * تو آن مرمى كو خداوند راست به جان خداوند عيسى دَراى * به مردم خداوند عيسى نماى خدائى عيسى اگر نارواست * به مردم خداوندى أو بجاست نهان آنچه در پرده روزگار * بدانجاى بي پرده شد آشكار رخ آورد بر سوى داراى فرد * بشكرانه اش سجده شكر كرد ( من المتن )
الخصائص الفاطمية — صفحة 100 | الشيخ محمد باقر الكجوري / سيد علي جمال أشرف الحسيني