تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
فرجع أبو طالب فرحاً وطاف بالكعبة وهو يقول : أطوفُ للهِ حوالي البيتِ * أدْعوهُ بالرّغبةِ مُحيي المَيتِ بأنْ يُريني السّبط قَبْلَ الموتِ * أغرّ نوراً يا عظيم الصَّوت ثمّ نام في الحجر ثانية ، فرأى كأنّه أُلبس إكليلاً من ياقوت وسربالاً من عبقر ، وكأنّ قائلاً يقول : يا أبا طالب ! قرّت عيناك وظفرت يداك وحسنت رؤياك ، فأنّى لك بالولد ، ومالك البلد ، وعظيم التلد على رغم الحسد . فانتبه فرحاً وطاف قائلاً : أدعوكَ رَبّ البيت والطّواف * دعاءَ عبد بالذّنوب وافي تعينني بالمنن اللّطافِ * والوَلَدِ المحبوّ بالعفاف وسيّد السّادات والأشراف ( 1 ) ( 2 ) وروى شيخ المعتزلة ابن أبي الحديد عن عليّ بن الحسين ( عليهما السلام ) أنّه قال : واعجبا ! إنّ الله تعالى نهى رسوله أن يُقرّ مسلمة على نكاح كافر ، وقد كانت فاطمة بنت أسد من السابقات إلى الإسلام ، ولم تزل تحت أبي طالب حتّى مات ( 3 ) . وقال أيضاً : أسلمت فاطمة بنت أسد بعد عشرة من المسلمين وكانت الحادية عشرة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الصراط المستقيم 1 / 337 الباب التاسع فيما جاء في النصّ عليه من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . ( 2 ) مرّت أبيات أبو طالب المسطورة في كتب العلماء والمضبوطة في تعاليق الأدباء التي تدلّ على حسن إيمانه وإقراره بالشهادتين ولا نستطرد أكثر من ذلك خوف الملل . ( من المتن ) ( 3 ) شرح النهج 14 / 39 كتاب 9 . ( 4 ) شرح النهج 1 / 15 .
الخصائص الفاطمية — صفحة 93 | الشيخ محمد باقر الكجوري / سيد علي جمال أشرف الحسيني