بعضهم لم يظهر الإسلام لمصلحة دينيّة ولتقيّة ( 1 ) . تمّ قوله .
وفي الحديث المعتبر عند الفريقَين : « إنّ الله حرّم النّار على صُلب أنزلك ،
وعلى بطن حملك ، وعلى حِجر آواك ، وعلى أخ لك في الجاهليّة » ( 2 ) .
وفي حديث علل الشرائع : إنّ الله شفّعك في خمسة منها . . في حجر كفلك وفي
بيت آواك ( 3 ) ، والمراد من الحِجر عبد المطلب ومن البيت عبد مناف بن عبد المطّلب .
وفي تهذيب الأحكام عن صفوان الجمال عن الصادق ( عليه السلام ) عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم )
قال : إنّي مستوهب من ربّي أربعة وهو واهبهم لي إن شاء الله تعالى : آمنة بنت
وهب ، وعبد الله بن عبد المطلب ، وأبو طالب ، ورجل من الأنصار جرت بيني وبينه
ملحة » ( 4 ) .
والرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لا يستوهب مُشركاً ويُنجيه من النار .
ولعلّ الرجل هو « خلاص بن علقمة » ، والملحة إمّا أن تكون « الحلف » أو
أكل الملح ، أي أنّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أكل من زاده وملحه ، والحمد لله الذي أخرج نبيّه من
أزكى أرومة وأطيب جرثومة .
ودليلنا معاشر الشيعة على طهارة آباء النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأجداده من كتاب الله
قولُه تعالى : ( الّذي يَرَاك حِينَ تَقُوم * وتَقَلُّبَك في السّاجِدِين ) ( 5 ) أي إنّه كان ينقل
روحه مِن ساجد إلى ساجد ، فالآية دالّة على أنّ جميع آباء النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كانوا
هامش
( 1 ) البحار 15 / 117 ح 63 باب 1 .
( 2 ) البحار 15 / 109 ح 53 باب 1 باختلاف يسير .
( 3 ) البحار 15 / 126 ح 66 باب 1 .
( 4 ) البحار 15 / 108 ح 51 باب 1 .
( 5 ) الشعراء : 218 و 219 .