تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
بعضهم لم يظهر الإسلام لمصلحة دينيّة ولتقيّة ( 1 ) . تمّ قوله . وفي الحديث المعتبر عند الفريقَين : « إنّ الله حرّم النّار على صُلب أنزلك ، وعلى بطن حملك ، وعلى حِجر آواك ، وعلى أخ لك في الجاهليّة » ( 2 ) . وفي حديث علل الشرائع : إنّ الله شفّعك في خمسة منها . . في حجر كفلك وفي بيت آواك ( 3 ) ، والمراد من الحِجر عبد المطلب ومن البيت عبد مناف بن عبد المطّلب . وفي تهذيب الأحكام عن صفوان الجمال عن الصادق ( عليه السلام ) عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : إنّي مستوهب من ربّي أربعة وهو واهبهم لي إن شاء الله تعالى : آمنة بنت وهب ، وعبد الله بن عبد المطلب ، وأبو طالب ، ورجل من الأنصار جرت بيني وبينه ملحة » ( 4 ) . والرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لا يستوهب مُشركاً ويُنجيه من النار . ولعلّ الرجل هو « خلاص بن علقمة » ، والملحة إمّا أن تكون « الحلف » أو أكل الملح ، أي أنّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أكل من زاده وملحه ، والحمد لله الذي أخرج نبيّه من أزكى أرومة وأطيب جرثومة . ودليلنا معاشر الشيعة على طهارة آباء النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأجداده من كتاب الله قولُه تعالى : ( الّذي يَرَاك حِينَ تَقُوم * وتَقَلُّبَك في السّاجِدِين ) ( 5 ) أي إنّه كان ينقل روحه مِن ساجد إلى ساجد ، فالآية دالّة على أنّ جميع آباء النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كانوا
هامش
( 1 ) البحار 15 / 117 ح 63 باب 1 . ( 2 ) البحار 15 / 109 ح 53 باب 1 باختلاف يسير . ( 3 ) البحار 15 / 126 ح 66 باب 1 . ( 4 ) البحار 15 / 108 ح 51 باب 1 . ( 5 ) الشعراء : 218 و 219 .