الطاهرين لنختم بها هذه الطليعة ونترك المخالف وشأنه في الإنكار :
قال المرحوم الصدوق في الإعتقادات : إعتقادنا في آباء النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنّهم
مُسلمون ، من آدم ( عليه السلام ) إلى أبيه عبد الله ، وأنّ أبا طالب كان مسلماً ، وآمنة بنت وهب
أمّ رسول الله كانت مسلمة ( 1 ) .
وقال النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إنّي خرجتُ من نِكاح ولم أخرج من سِفاح من لدن
آدم ( عليه السلام ) ( 2 ) .
وقد روي أنّ عبد المطلب كان حُجّة وأبو طالب كان وصيّه ( 3 ) .
وفي النبويّ أيضاً : « لم أزل ينقلني الله من أصلاب الطاهرين إلى أرحام
المطهّرات ، حتّى أخرجني من عالمكم هذا ولم يدنّسني دنس الجاهليّة » ( 4 ) .
والحديث عامّ يشمل جميع آباء النبيّ وأجداده ، ولو كان فيهم مشرك لأخرجه ،
ولو كان فيهم مشرك لم يصفهم جميعاً بالطهارة مع قوله تعالى : ( إنّما المُشرِكُون
نَجَسٌ ) ( 5 ) .
قال أمين الدين الطبرسيّ في مجمع البيان : أجمعت الطائفة على ذلك ( 6 ) .
وقال المجلسيّ : اتّفقت الإماميّة على أنّ والدَي الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وكلّ أجداده
إلى آدم ( عليه السلام ) كانوا مسلمين ، بل كانوا من الصدّيقين ، أو أوصياء معصومين . ولعلّ
هامش
( 1 ) الإعتقادات للشيخ الصدوق 85 .
( 2 ) البحار 15 / 117 ح 63 باب 1 .
( 3 ) البحار 15 / 117 ح 63 .
( 4 ) البحار 15 / 127 ح 63 باب 1 .
( 5 ) التوبة : 28 .
( 6 ) البحار 15 / 117 ح 63 عن مجمع البيان للطبرسيّ .