تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
أحكم بذلك قطعاً ، فلم أستجز أن أقعد عن تعظيم أبي طالب ، فإنّي أعلم أنّه لولاه لما قامت للإسلام دعامة ، وأعلم أنّ حقه واجب على كلّ مسلم في الدنيا إلى أن تقوم الساعة ، فكتبت على ظاهر المجلّد : ولولا أبو طالب وابْنه * لَما مَثَّلَ الدّين شخصاً فقاما فذلك بمكّة آوى وحامى * وهذا بيثربَ جَسَّ الحِماما تَكَفَّلَ عبدُ مناف بأمر * وأودى فكان عليٍّ تماما فَقُل في ثبير مضى بعد ما * قضى ما قضاه وأبقى شِماما فللهِ ذا فاتِحاً لِلْهُدى * وللهِ ذا للمعالي خِتاما وما ضَرَّ مجدَ أبي طالب * جَهولٌ لَغا أو بصيرٌ تعامى كما لا يَضرّ اُباة الصّباح * مَنْ ظَنّ ضوءَ النّهار الظُّلاما فوفيت حقه من التعظيم والإجلال ولم أجزم بأمر عندي فيه وَقفة . ( إنتهى كلام ابن أبي الحديد ) ( 1 ) . إعلم أنّ إثبات كفر أبي طالب ليس بالأمر الهيّن ، وكذا الأمر في إثبات كفر والَدي الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . والشيعة الإمامية لا ترضى هذا القول بحال ، ولا ينسجم مع عقائدهم ، لذا انبروا للاحتجاج مع الخصوم ، مع ما في حُجج الخصم من ضعف واختلاط وإسخاط للنبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فألّفوا رسائل عديدة في هذه الشأن ، وقد ذكر المرحوم الشيخ عبد الله بن نور الله طاب ثراه في عوالم العلوم منهم السيّد الفاضل شمس الدين أبا علي فخار بن معد الموسويّ من أعاظم المحدثين ورد اسمه في أغلب كتب الإجازات ، وقد كتب كتاباً في إثبات إيمان أبي طالب اشتمل على أخبار
هامش
( 1 ) شرح النهج 14 / 48 خ 9 .
الخصائص الفاطمية — صفحة 66 | الشيخ محمد باقر الكجوري / سيد علي جمال أشرف الحسيني