تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
حَسَرات عَلَيهم ) ( 1 ) ، ولذا قال تعالى : ( وأَنذِرهُم يَومَ الحَسرَةِ ) ( 2 ) لأنّه يوم تُكشف فيه حقائقُ الأعمال الصالحة والأفعال الطالحة ، فيندم أهلُ الغفلة والمعصية ويندم أهلُ الطاعة لما فاتهم من أعمال الخير ، وكذا هو حال أصحاب الخضر في قصّة اقتحام الظلمات والأخذ من أو الإمساك عن تلك الجواهر النفيسة ، وكذا هي حسرة الإنسان حين الاحتضار على مفارقة المحبوبات والممتلكات : ما حالُ مَنْ كانَ لهُ واحدٌ * غُيّبَ عنهُ ذلك الواحدُ وهو معنى الخيبة ومفارقة الأحبة ; والحسرة والندم على ما فات ، والحرمان من زخارف الدنيا ، والبُعد عن الساحة المقدّسة للكبرياء : يَهُون عَلينا في المعالي نفوسُنا * وَمَنْ خَطَبَ الحَسناء لَمْ يَغْلُهُ المَهْرُ الطليعة الثانية : في أنّ السيدة آمنة ماتت مؤمنة إعلم أنّ السيوطيّ قال في كتابه « مسالك الخلفاء ( 3 ) في والدَي المصطفى » : إنّي استقرأت أمّهات الأنبياء فلم أجد فيهنّ إلاّ مؤمنة ماتت على الإيمان . وقال الفخر الرازي صاحب التفسير الكبير خلاف ذلك ، وزعم أنّ والدَي رسول الله كانا كافرَين ، وذكر أنّ نصّ الكتاب يدلّ على أنّ آزر كان كافراً ، وكان والد إبراهيم الخليل . وذهب القرطبيّ والدمياطيّ وابن حَجَر وعلماء آخرين من أهل الخلاف إلى
هامش
( 1 ) البقرة : 167 . ( 2 ) مريم : 39 . ( 3 ) مسالك الخلفاء كما في حاشية البحار 15 / 118 .
الخصائص الفاطمية — صفحة 59 | الشيخ محمد باقر الكجوري / سيد علي جمال أشرف الحسيني