تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 616

مساهمون:

ص٦١٦
وجلده ، والطهارة الظاهريّة والمعنويّة للحم الرسول وجلده ودمه من أوضح الواضحات ، وهذا لا ينافي وجوب تطهيره ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من دمه . ونهي الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أبا طيبة الحجّام في قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) « لا تَعُد لمثل هذا » أو « إيّاك وأن تعود لمثل هذا ، إنّ الدم كلّه حرام » يمكن أن يُحمل على التحذير ، لئلاّ تصير عادة ، ولكي لا يشرب دم الإمام للاستشفاء فتوفّر أسباب الفساد ؟ ! ! قال الصدوق في « اعتقاداته » : إنّما لم يكن الإمام ( عليه السلام ) ظلّ ، لأنّ هيكله المبارك من عالم النور فلا يكون له ظل . وفي كشف الغمّة عن ثامن الأئمّة في علامات الإمام : منها : لا يكون له ظلّ . وفي خبر آخر : لا يرى له ظل . فإذا أحرز مقام نورانيّة الأئمّة ( عليهم السلام ) في هذا العالم ، وتعقّل أنّهم أشرف من المَلَك ، صار تصوّر طهارة دمائهم وما يخرج منهم سهلاً يسيراً . جمله عالم زين سبب گمراه شد * كم كسى زابدال حق آگاه شد همسرى با أوليا برداشتند * جسم ديدند آدمي انگاشتند اين ندانستند ايشان از عمى * هست فرقى در ميان بي منتها زين حسن تا آن حسن فرقيست ژفت * اين نجا در زن نشيند آن بگفت ( 1 ) وفي الزيارة الجامعة : « عَصَمَكُمُ اللهُ مِنَ الزَّلَلْ ، وآَمَنَكُمْ مِنَ الفِتَنْ ، وَطَهَّرَكُمْ مِنَ الدَّنَسْ ، وَأَذْهَبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ ، وَطَهَّرَكُمْ تَطهيرا » .
هامش
( 1 ) يقول : لقد ضلّ أهل العالم جميعاً ، لأنّ القليل عرفوا أبدال الحقّ . ومع أنّهم عاشروا الأولياء ، إلاّ أنّهم إذا شاهدوا جسم آدميّ تخيّلوا أنّ فيه آدميّاً . لكنّهم من عماهم لم يدركوا أنّ هناك فرقاً بلا حدود بينهما . وأنّ « حسن » هذا يختلف عن « حسن » ذلك ،
الخصائص الفاطمية — صفحة 616 | الشيخ محمد باقر الكجوري / سيد علي جمال أشرف الحسيني