وجلده ، والطهارة الظاهريّة والمعنويّة للحم الرسول وجلده ودمه من أوضح
الواضحات ، وهذا لا ينافي وجوب تطهيره ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من دمه .
ونهي الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أبا طيبة الحجّام في قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) « لا تَعُد لمثل هذا » أو
« إيّاك وأن تعود لمثل هذا ، إنّ الدم كلّه حرام » يمكن أن يُحمل على التحذير ، لئلاّ
تصير عادة ، ولكي لا يشرب دم الإمام للاستشفاء فتوفّر أسباب الفساد ؟ ! !
قال الصدوق في « اعتقاداته » : إنّما لم يكن الإمام ( عليه السلام ) ظلّ ، لأنّ هيكله المبارك
من عالم النور فلا يكون له ظل .
وفي كشف الغمّة عن ثامن الأئمّة في علامات الإمام : منها : لا يكون له ظلّ .
وفي خبر آخر : لا يرى له ظل .
فإذا أحرز مقام نورانيّة الأئمّة ( عليهم السلام ) في هذا العالم ، وتعقّل أنّهم أشرف من
المَلَك ، صار تصوّر طهارة دمائهم وما يخرج منهم سهلاً يسيراً .
جمله عالم زين سبب گمراه شد * كم كسى زابدال حق آگاه شد
همسرى با أوليا برداشتند * جسم ديدند آدمي انگاشتند
اين ندانستند ايشان از عمى * هست فرقى در ميان بي منتها
زين حسن تا آن حسن فرقيست ژفت * اين نجا در زن نشيند آن بگفت ( 1 )
وفي الزيارة الجامعة : « عَصَمَكُمُ اللهُ مِنَ الزَّلَلْ ، وآَمَنَكُمْ مِنَ الفِتَنْ ، وَطَهَّرَكُمْ
مِنَ الدَّنَسْ ، وَأَذْهَبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ ، وَطَهَّرَكُمْ تَطهيرا » .
هامش
( 1 ) يقول : لقد ضلّ أهل العالم جميعاً ، لأنّ القليل عرفوا أبدال الحقّ .
ومع أنّهم عاشروا الأولياء ، إلاّ أنّهم إذا شاهدوا جسم آدميّ تخيّلوا أنّ فيه آدميّاً .
لكنّهم من عماهم لم يدركوا أنّ هناك فرقاً بلا حدود بينهما .
وأنّ « حسن » هذا يختلف عن « حسن » ذلك ،