هذه الصورة مستهجناً في الأنظار بلحاظ انصراف الأنظار من إطلاق النجاسة -
من جهة الغلبة - إلى الخبائث ، والمعصومون نور محض بالتمام ، منزّهون - بلا شك -
عن النجاسات والأرجاس وجميع العيوب .
قال بحر العلوم في منظومته « الدرّة النجفيّة » :
والسرّ في فضل صلاة المسجد * قبر لمعصوم به مُستشهد
بقطرة من دمه مطهّرة * طهّره الله بعبد ذكره
وهي بيوت أذن الله بأن * ترفع حتّى يُذكر اسمه الحسن
ويؤيّده ما رواه المجلسيّ في البحار ، عن الراوندي في قصص الأنبياء ،
والحسن بن بسطام في طبّ الأئمّة ، عن أبي طيبة الحجّام ، قال : حجمت رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأعطاني ديناراً وشربت دمه ، فلمّا اطّلع على ذلك ، قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « ما حملك
على ذلك ؟ » قلت : أتبرّك به . قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « أخذت أماناً من الأوجاع والأسقام
والفقر والفاقة ، والله لا تمسّك النّار أبداً » ( 1 ) .
فلا يمكن أن يقاس الأئمّة الطاهرين بالسائرين في شؤونهم الخاصة . فسيّدة
النساء طاهرة مطهّرة من الطمث والأرجاس والنجاسات .
كار پاكان را قياس از خود مگير * گرچه باشد در نوشتن شير شير
آن يكى شير است كآدم مى خورد * وآن يكى شير است كآدم مى درد ( 2 )
ومن ولدتهم طاهرون مطهّرون ، أيضاً ولحمها وجلدها من لحم الرسول
هامش
( 1 ) البحار 17 / 33 ح 16 باب 14 .
( 2 ) يقول : لا تقل عملك إلى عمل الأطهار ، فإنّ كلمة « شير = طيب » وإن شابهت في الكتابة كلمة « شير =
أسد » ، فإنّ أحدهما أسد مفترس والآخر سائل يشربه الإنسان !