أوليا چون أنبيا نور حق اند * در بحار نور حق مستغرق اند
هم مقرّب هم مقرّب داده اند * قرب ديده قرب را آماده اند ( 1 )
« خَلَقَكُمُ اللهُ أنواراً فَجَعَلَكُمْ بعرشهِ مُحدقين حتّى مَنَّ علينا بِكُمْ فَجَعَلَكُمْ في
بيوت أذِنَ اللهُ أنْ تُرفعَ » بل الإمام هو الجسد النورانيّ والبدن الربّانيّ .
صورتش ديدى زمعنى غافلى * از صدف درّى گزين گر عاقلى
كاين صدفهاى قوالب در جهان * گرچه جمله زنده اند از بهر جان
ليك اندر هر صدف نبود گهر * چشم بگشا در دل هريك نگر ( 2 )
وفي المجلد العاشر من البحار ، عن عمّار ، أنّ ابن عباس رأى النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في
منامه يوماً بنصف النهار وهو أشعث أغبر في يده قارورة فيها دم ، فقال : يا رسول
الله ما هذا الدم ؟ قال : دم الحسين ( 3 ) . . .
وفي خبر آخر عن أمّ سلمة ، قالت : إنّني ما رأيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) منذ زمن
ورأيته ظهر عاشورا أشعث أغبر ، وفي يديه قارورتَين فيهما شيء أحمر فسألته
عنهما فقال : في يدي اليمنى دم نحر الحسين ( عليه السلام ) وفي يدي اليسرى دم أصحابه .
وفي ذيل خبر الجمّال ، قالت فاطمة : « أَتَأْذَنُ لي أنْ آخذَ من دم شيبته
وأخضب به ناصيتي وألقى الله عز ّوجلّ وأنا مخضّبة بدم ولدي الحسين ؟ فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم )
هامش
( 1 ) يقول : الأولياء - كالأنبياء - هم نور الحقّ تعالى ، وهم مستغرقون في بحار نور الحقّ .
فهم مقرَّبون ومقرِّبون لله تعالى ، إذ شاهدوا القُرب فهيّأوا الآخرين لمقام القرب .
( 2 ) يقول : لقد رأيت الصورة فغفلت عن المعنى ، ولو كنت عاقلاً لفضّلت الدرّ على الصدف .
فهذه الأصداف قوالب في هذا العالم ، مع أنّها حيّة بأجمعها بالروح .
إلاّ أنّ كلّ صدف لا يحوي درّاً ، فافتح عينيك وتأمّل باطن كلّ صدف .
( 3 ) البحار 45 / 231 ح 3 باب 42 .