تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 614

مساهمون:

ص٦١٤
وفي زيارة الجامعة برواية السيّد ابن طاووس : « إنّ الله طهركم من الفواحش ما ظهر منها وما بطن ، ومن كل ريبة ورجاسة ودناءة ونجاسة » ( 1 ) . وفي هذا البيان سلب للنجاسة الصوريّة والمعنويّة عنهم ( عليهم السلام ) . ويمكن أن يقال : إنّ أصل النجاسة ومنشأها غالباً من الجهات النفسانيّة واتّباع الشهوات ومخالفة الأوامر وارتكاب المعاصي ، وليس في هذه الأنوار الطيّبة جهة نفسانيّة ، وليس لارتكاب المعاصي سبيل إليهم بالمرّة ولو مثقال ذرّة . ومن المسلّم أنّ الأخبار الواردة في طهارة أجساد الأئمّة الأطهار محمولة على الأجزاء الظاهريّة والباطنيّة من كلّ حيثيّة ; لأنّه لو كان المراد من الطهارة ظاهر الجسد ، فهو صادق في حقّ كلّ مسلم ، فأيّ مزيّة وفضيلة تكون لهم على الآخرين ؟ ! * * * [ في طهارة دماء الأئمّة وأبوالهم ] وقد وردت أخبار متواترة في هذا الباب ، كما وردت أخبار في أنّ بولهم ونحوه لم تكن له رائحة كريهة ، بل كان معطراً ، وكانت الأرض مأمورة ببلعه ، وهو من خصائص الأئمّة المعصومين ، وإن كانوا ( عليهم السلام ) يغسلون من أبوالهم ودمائهم ، وكانوا مأمورين بذلك ، وكانت الأحكام واجبة عليهم ، وهذا لا ينافي طهارة أبوالهم وعدم نجاستها بالنجاسة المعروفة المستلزمة للخباثة ، وأمّا النجاسة بمعنى وجوب الغسل ولزوم الاحتراز بملاحظة المصالح الخارجيّة ، فهي أعمّ من النجاسة والطهارة بالذات ، ومن كون المعصوم في غاية النظافة وإن كان إطلاق النجاسة في
هامش
( 1 ) البحار 100 / 208 ح 8 باب 6 .