فلمّا كان يوم سابعه عقّ عنه النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بكبشَين أملحَين ، وأعطى القابلة
فخذاً وديناراً ، ثمّ حلق رأسه وتصدق بوزن الشعر ورقاً وطلى رأسه بالخلوق .
والخلوق : طيب معروف مركّب يُتّخذ من الزعفران وغيره من أنواع
الطيب ، وتغلب عليه الحمرة والصفرة ( 1 ) .
وذكر أنّه لم يكن بين الحسنَين إلاّ الحمل ( 2 ) .
وإذا كان كذلك فهو من خصائصها ( عليها السلام ) التي لم تجعل لغيرها من النساء .
وروي : أهدى جبرئيل إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) اسم الحسين ( عليه السلام ) وخرقة حرير
من ثياب الجنّة ( 3 ) .
وروي : لمّا ولدت فاطمة الحسن جاءت به إلى النّبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فسمّاه حسناً ، فلمّا
ولدت الحسين جاءت به إليه ، فقالت : يا رسول الله هذا أحسن من هذا ، فسمّاه
حسيناً ( 4 ) . فيكون « الحسين » تصغير لغرض التعظيم .
وروت فاطمة بنت الحسين ، عن أسماء بنت أبي بكر ، عن صفيّة بنت
عبد المطلب ، قالت : لمّا سقط الحسين من بطن أُمّه ، وكنت وليتها ( عليها السلام ) ، قال
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : يا عمة هلمّي إليّ ابني . فقلت : يا رسول الله إنّا لم ننظّفه بعد ، فقال : يا
عمّة أنت تنظفينه ؟ إنّ الله تبارك وتعالى قد نظّفه وطهّره ( 5 ) .
ويشهد لهذا آية التطهير وفقرات بديعة في زيارة الجامعة .
هامش
( 1 ) البحار 43 / 293 ح 4 باب 11 .
( 2 ) البحار 43 / 293 ح 4 باب 11 .
( 3 ) البحار 43 / 241 ح 11 باب 11 .
( 4 ) البحار 43 / 242 ح 12 باب 11 .
( 5 ) البحار 43 / 243 ح 16 باب 11 .