لها : خُذي ونأخذ يا فاطمة » ، فرأيتهم يأخذون من دم شَيبته ، وتمسح به فاطمة
ناصيتها ، والنبيّ وعليّ والحسن يمسحون به نحورهم وصدورهم وأيديهم إلى
المرافق ( 1 ) .
وفي المجلد العاشر من البحار في زيارة الناحية المقدّسة للإمام العسكريّ ( عليه السلام ) :
« السّلامُ على عبد الله بن الحسين الطّفل الرّضيعِ المَرميِّ الصّريع المتشحِّطْ دَماً ،
المصعّد دمه في السّماء » ( 2 ) .
وأيضاً في العاشر عن الباقر ( عليه السلام ) ، قال : « فلم يسقط من ذلك الدّم قطرة إلى
الأرض » ( 3 ) .
ولا يخفى على الخبير البصير أنّ سيّد الشهداء - أرواحنا له الفداء - رمى بعض
الدماء إلى السماء ولم يسقط منها قطرة إلى الأرض ، وفي الزيارة « إنّ دمك سكن في
أعلى عليين » ( 4 ) .
وفي ذيل خبر المناقب أنّ النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال لسيّد الشهداء في منامه ليلة
عاشوراء « وهذا مَلَك قد نزل من السماء ليأخذ دمك في قارورة خضراء » ( 5 ) .
وبالجملة ; فكما أنّ جميع حالات وصفات وذوات وأبدان وأجسام
الأئمّة ( عليهم السلام ) تختلف عن سائر الأئمّة ، فكذلك دماؤهم وأبوالهم وما يخرج منهم يختلف
أيضاً . فهم يتطهّرون بحسب الظاهر ، وأمّا في الباطن فهم طاهرون مطهّرون .
هامش
( 1 ) البحار 45 / 318 ح 14 باب 46 .
( 2 ) البحار 45 / 66 ح 3 باب 37 .
( 3 ) البحار 45 / 46 باب 37 .
( 4 ) انظر : البحار 101 / 152 ح 3 باب 18 ; و 101 / 266 ح 42 باب 18 .
( 5 ) البحار 45 / 3 باب 37 .