قوله « لما حملت » في الحديث الثاني ، ويكون المعنى أنّ جبرئيل هبط قبل حملها
وأخبره ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( 1 ) .
قالت أسماء : . . . فلمّا كان بعد حول ( يعني من ولادة الحسن ( عليه السلام ) ) ولد
الحسين ( عليه السلام ) وجاءني النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فقال : يا أسماء هلمّي ابني ، فدفعته إليه في خرقة
بيضاء ، فأذّن في أذنه اليمنى وأقام في اليسرى ووضعه في حجره فبكى ، فقالت
أسماء : فقلت : فداك أبي وأمّي ممّ بكاؤك ؟
قال : على ابني هذا .
قلت : إنّه ولد الساعة يا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
فقال : تقتله الفئة الباغية من بعدي ، لا أنالهم الله شفاعتي .
ثمّ قال : يا أسماء لا تخبري فاطمة بهذا ، فإنّها قريبة عهد بولادته .
ثمّ لعليّ ( عليه السلام ) : أيّ شيء سمّيت ابني هذا ؟
قال : ما كنت لأسبقك باسمه يا رسول الله .
فقال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ولا أسبق باسمه ربّي عز ّوجلّ .
ثمّ هبط جبرئيل ( عليه السلام ) فقال : يا محمّد ! العليّ الأعلى يقرئك السلام ويقول لك :
عليٌّ منك كهارون من موسى ، سمّ ابنك باسم ابن هارون .
قال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : وما اسم ابن هارون ؟
قال : شبير .
قال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : لساني عربيّ .
قال جبرئيل : سمّه الحسين ، فسمّاه الحسين .
هامش
( 1 ) البحار 44 / 231 و 232 ح 16 باب 30 .