وعشرين يوماً ، وروي بستّة أشهر ، وهي مدّة الحمل ، وعاش مع جدّه الأعظم
ستّة سنين وعدّة أشهر ، وكان عمره الشريف كما قيل : سبعاً وخمسون سنة وخمسة
أشهر ، وقيل : ستّة وخمسون سنة وخمسة أشهر . . وقيل : ثمان وخمسون سنة .
وقيل : وُلد لخمس ليال خلون من شعبان ، والثالث هو الأشهر ، وقيل : في
النصف من رمضان ، وقيل : آخر شهر ربيع الأول على اختلاف الروايات .
ولمّا حملت فاطمة الطاهرة بالحسين ( عليه السلام ) أرسل النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى فاطمة ( عليها السلام ) :
إنّ الله يبشّرك بغلام تقتله أمّتي من بعدي ، فقالت فاطمة : ليس لي حاجة فيه يا
أبه . . فقال : لابدّ أن يكون فيه الإمامة والوراثة والخزانة ، فقالت : رضيت عن الله
عز ّوجلّ ( 1 ) .
وروى المجلسيّ عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « لمّا حملت فاطمة ( عليها السلام )
بالحسين ( عليه السلام ) ، جاء جبرئيل إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال : إنّ فاطمة ستلد ولداً تقتله
أُمّتك من بعدك ، فلمّا حملت فاطمة بالحسين كرهت حمله ، وحين وضعته كرهت
وضعه » .
ثمّ قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « هل رأيتم في الدّنيا اُمّاً تلد غلاماً فتكرهه ، ولكنّها
كرهته لأنّها علمت أنّه سيُقتل » .
قال : وفيه نزلت هذه الآية : ( ووصّينا الإنسان بوالديه حُسناً حَمَلَتْهُ أُمّه
كرهاً ووَضَعَتْهُ كُرهاً وحَمْلهُ وفصالهُ ثلاثون شهراً ) ( 2 ) .
قال المجلسي : لعلّ المراد ب « لمّا حملت » أي لمّا قرب حملها ، فلا يتعارض مع
هامش
( 1 ) البحار 43 / 245 ح 20 باب 11 .
( 2 ) الأحقاف : 15 .