من نورنا ، فنحن صنايع الله ، والخلق كلّهم صنايع لنا » ( 1 ) .
وفي حديث آخر : « والخلق بعد صنائعنا » ( 2 ) .
وفي رواية أخرى قال النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « أنا من عليّ ، وعليّ منّي » .
والأخبار من هذا القبيل كثيرة جدّاً ، وهم ( عليهم السلام ) في الظاهر بشر وفي الباطن
أنوار « فتعجز عن درك معناهم العقول والأفهام ولا يبلغ إليهم طالحات الأوهام » .
وبديهيّ أنّ اطلاق الروح والنفس على عليّ وفاطمة بمعنى ترتيب الأحكام
والآثار والرتبة ، وإلاّ فنفس عليّ غير نفس الرسول ، وروح فاطمة غير روح
النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وكذا هو معنى « حسين منّي ، وأنا من حسين » وإن كان الحسين ( عليه السلام ) دم
الرسول ولحمه ، ما نبت لحمه إلاّ من بدن الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . روى المجلسيّ وغيره عن
الصادق ( عليه السلام ) ، قال : لم يرضع الحسين من فاطمة ولا من أنثى ، وكان يؤتى به
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فيضع إبهامه في فيه فيمصّ منه ما يكفيه اليومين والثلاثة ، فنبت لحم
الحسين من لحم رسول الله ودمه » ( 3 ) ولم يعش مولود قطّ لستّة أشهر غير الحسين
بن عليّ ويحيى بن زكريّا .
وروي عن ثامن الأئمّة ( عليه السلام ) أنّه قال : يؤتى به الحسين فيلقمه لسانه فيمصّه
فيجتزي به ، ولم يرضع من أنثى ( 4 ) .
ولد الحسين ( عليه السلام ) - كما قال البعض - عام الخندق في المدينة يوم الخميس
الثالث من شعبان في السنة الرابعة للهجرة بعد أخيه الحسين ( عليه السلام ) بعشرة أشهر
هامش
( 1 ) انظر : البحار 24 / 88 ح 4 باب 33 ; و 35 / 29 ح 25 باب 1 .
( 2 ) البحار 53 / 178 ح 9 باب 31 .
( 3 ) البحار 44 / 233 ح 17 باب 30 .
( 4 ) البحار 36 / 158 ح 137 باب 39 .