تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 609

مساهمون:

ص٦٠٩
والمقام الرابع : المقام الناسوتيّ : وهو مرتبة الجسم الكليّ في المرتبة البشريّة ، والنبوّة وتبليغ الأحكام الإلهيّة من صفات هذه المرتبة ، وهو مقام ( إن أنا إلاّ بشر يوحى إليّ أنّما إلهكم إله واحد ) ( 1 ) . گر به ظاهر مثلكم باشد بشر * با دل يوحى الىّ ديدهور ( 2 ) وبشريّته ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أعلى مرتبة من البشريّة ، ونورانيّة مراتب بشريّته غير البشريّة العامّة للناس . وهذه المراتب المذكورة سارية وجارية في باقي الأنوار الأربعة عشر المعصومة ، وهم من أجزاء هذه الدائرة العالية ، وسكّان هذه الرتبة السامية ، وإن كان بعضهم مقدّم على بعض في المرتبة إلى وجود اتّحاد ذواتهم في الحقيقة ، كتقدّم السراج المشتعل أوّلاً على السراج المشتعل منه ثانياً ، قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : « أنا من محمّد كالضوء من الضوء » ( 3 ) . وقال النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « كنت أنا وعليّ من نور واحد » ( 4 ) . ورأيت حديثاً رواه المقدس الأردبيليّ ، أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : « كنتُ أنا وعليّ نوراً بين يدي الرّحمن قبل أن يخلق عرشه بأربعة عشر ألف عام » ( 5 ) . وفي رواية العوالم ، قال : « قبل آدم بأربعين ألف عام ، فلم نزل نتمحّض في النّور ، حتّى إذا وصلت إلى حضرة العظمة في ثمانين ألف سنة ، ثمّ خلق الله الخلايق
هامش
( 1 ) فصّلت : 6 . ( 2 ) إنّي وإن كنت في الظاهر بشراً مثلكم ، إلاّ أنّ قلبي الذي يوحى إليه منيرٌ بالوحي . ( 3 ) البحار 21 / 26 ح 25 باب 22 . ( 4 ) البحار 33 / 480 ح 686 باب 29 . ( 5 ) البحار 15 / 24 ح 42 باب 1 .
الخصائص الفاطمية — صفحة 609 | الشيخ محمد باقر الكجوري / سيد علي جمال أشرف الحسيني