جامعة لموجبات جميع الفضائل والشرائف ، وحائزة على جميع الكمالات النفسانيّة
والفضائل العقلانيّة التي ما حازها أحد من نساء العالمين من الأولين والآخرين .
وهي وليّ الله في السماوات والأرض ، وهي أشرف من جميع الأنبياء والمرسلين
ما خلا والدها خاتم النبيّين ، ولا يبقى بعدها محلّ للشرف وعلوّ الرتبة وسموّ المكانة
والنبل ، ولم يجعل الله لأحد قبلها ولا بعدها من المزايا والخصائص ما جعله لها ( عليها السلام ) ،
والشرف يكتنفها من كل أقطارها ، وبلغ بها المجد ما يعجز عن وصفه الواصفون ،
ويتعتع في بيانه المتكلّمون المفوّهون ، ولا يخوض بحارها الغوّاصون المتمرّسون .
« ومهما ذكر ذاكر منها فضيلة ، فهي في الحقيقة دون مقدارها ، جعلنا الله من
العارفين بقصور المدايح بها :
صفاتك لا تحصى ونطقي عاجز * ويقصر ألفاظي كما قال شاعر
وإنّ قميصاً خيط من نسج تسعة * وعشرين حرفاً عن معاليك قاصر
الخصائص الفاطمية — صفحة 605
مساهمون: الشيخ محمد باقر الكجوري
ص٦٠٥