تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 605

مساهمون:

ص٦٠٥
جامعة لموجبات جميع الفضائل والشرائف ، وحائزة على جميع الكمالات النفسانيّة والفضائل العقلانيّة التي ما حازها أحد من نساء العالمين من الأولين والآخرين . وهي وليّ الله في السماوات والأرض ، وهي أشرف من جميع الأنبياء والمرسلين ما خلا والدها خاتم النبيّين ، ولا يبقى بعدها محلّ للشرف وعلوّ الرتبة وسموّ المكانة والنبل ، ولم يجعل الله لأحد قبلها ولا بعدها من المزايا والخصائص ما جعله لها ( عليها السلام ) ، والشرف يكتنفها من كل أقطارها ، وبلغ بها المجد ما يعجز عن وصفه الواصفون ، ويتعتع في بيانه المتكلّمون المفوّهون ، ولا يخوض بحارها الغوّاصون المتمرّسون . « ومهما ذكر ذاكر منها فضيلة ، فهي في الحقيقة دون مقدارها ، جعلنا الله من العارفين بقصور المدايح بها : صفاتك لا تحصى ونطقي عاجز * ويقصر ألفاظي كما قال شاعر وإنّ قميصاً خيط من نسج تسعة * وعشرين حرفاً عن معاليك قاصر