روى العيّاشي عن الصادق ( عليه السلام ) في تفسير قوله تعالى : ( ألم تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ
اللهُ مثلاً كلمةً طيّبةً كَشَجَرَة طيِّبَة - إلى قوله تعالى - ومَثَلُ كلمة خبيثة كَشَجَرة
خبيثة ) ( 1 ) الآية « إنّها مَثَلٌ ضَرَبه الله لأهل بيت العصمة والطهارة ولمن عاداهم من
أهل البغي والخسارة » ( 2 ) .
وفي الكافي عن الصادق ( عليه السلام ) قال : « هي شجرة ، رسول الله أصلها ،
وأمير المؤمنين فرعها ، والأئمّة من ذريّتها أغصانها ، وعِلم الأئمّة أثمارها ، وشيعتهم
المؤمنون أوراقها » ثمّ قال ( عليه السلام ) : « والله إنّ المؤمن ليولد فتورق ورقة فيها ، وإنّ المؤمن
ليموت فيسقط ورقة منها . . . » ( 3 ) الخ .
وفي كتاب المعاني قال : « غصن الشجرة فاطمة ( عليها السلام ) ، وثمرتها أولادها
وورقها ( 4 ) هم فاطمة وأبوها وبعلها وبنوها » ( 5 ) .
فإذا كانت تلك المخدّرة والدة الأئمّة النقباء النجباء ، وهم فروع هذه الشجرة
الطاهرة وأغصانها ، فقد تعيّن أنّها ( عليها السلام ) هي الشجرة .
ويكفيها مزيّة وفضيلة أنّ أبناءها ينتمون إلى النبيّ الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بواسطتها ،
وأنّى تكون مزيّة فوق هذه المزيّة ؟
ولو تأمّلت هذه الأخبار جيّداً ، ولاحظت أطرافها وما التفّ بها ، لوجدتها
هامش
( 1 ) إبراهيم : 26 .
( 2 ) البحار 24 / 142 ح 9 باب 44 .
( 3 ) البحار 9 / 218 ح 97 باب 1 .
( 4 ) ولا تعارض بين هذه الأخبار ولكلّ واحدة منها اعتبار في الصحّة وكلّها مشحونة بالمضامين البليغة .
( من المتن )
( 5 ) البحار 9 / 112 باب 1 ; و 9 / 218 ح 97 باب 1 ; و 16 / 363 ح 65 باب 11 .