تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 604

مساهمون:

ص٦٠٤
روى العيّاشي عن الصادق ( عليه السلام ) في تفسير قوله تعالى : ( ألم تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللهُ مثلاً كلمةً طيّبةً كَشَجَرَة طيِّبَة - إلى قوله تعالى - ومَثَلُ كلمة خبيثة كَشَجَرة خبيثة ) ( 1 ) الآية « إنّها مَثَلٌ ضَرَبه الله لأهل بيت العصمة والطهارة ولمن عاداهم من أهل البغي والخسارة » ( 2 ) . وفي الكافي عن الصادق ( عليه السلام ) قال : « هي شجرة ، رسول الله أصلها ، وأمير المؤمنين فرعها ، والأئمّة من ذريّتها أغصانها ، وعِلم الأئمّة أثمارها ، وشيعتهم المؤمنون أوراقها » ثمّ قال ( عليه السلام ) : « والله إنّ المؤمن ليولد فتورق ورقة فيها ، وإنّ المؤمن ليموت فيسقط ورقة منها . . . » ( 3 ) الخ . وفي كتاب المعاني قال : « غصن الشجرة فاطمة ( عليها السلام ) ، وثمرتها أولادها وورقها ( 4 ) هم فاطمة وأبوها وبعلها وبنوها » ( 5 ) . فإذا كانت تلك المخدّرة والدة الأئمّة النقباء النجباء ، وهم فروع هذه الشجرة الطاهرة وأغصانها ، فقد تعيّن أنّها ( عليها السلام ) هي الشجرة . ويكفيها مزيّة وفضيلة أنّ أبناءها ينتمون إلى النبيّ الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بواسطتها ، وأنّى تكون مزيّة فوق هذه المزيّة ؟ ولو تأمّلت هذه الأخبار جيّداً ، ولاحظت أطرافها وما التفّ بها ، لوجدتها
هامش
( 1 ) إبراهيم : 26 . ( 2 ) البحار 24 / 142 ح 9 باب 44 . ( 3 ) البحار 9 / 218 ح 97 باب 1 . ( 4 ) ولا تعارض بين هذه الأخبار ولكلّ واحدة منها اعتبار في الصحّة وكلّها مشحونة بالمضامين البليغة . ( من المتن ) ( 5 ) البحار 9 / 112 باب 1 ; و 9 / 218 ح 97 باب 1 ; و 16 / 363 ح 65 باب 11 .