تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 602

مساهمون:

ص٦٠٢
الله تبارك وتعالى يحبّهما من فوق عرشه » ( 1 ) . كما أنّ بغضهما ( عليهما السلام ) يوجب الشقاوة الأبديّة ، روى المجلسي عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، قال : « من أبغض الحسن والحسين ( عليهما السلام ) جاء يوم القيامة وليس على وجهه لحم ، ولم تنله شفاعتي » ( 2 ) . وفي رواية أخرى : « من أحبّ هذين - يقصد الحسنين ( عليهما السلام ) - وأباهما واُمّهما فهو معي في درجتي يوم القيامة » ( 3 ) . والغرض من هذا البيان ذكر أنّ مراتب هذه الأنوار الطيّبة التي كرّمها الله وأعلا شرفها ، فجعل كلّ خير مترشّح عن وجود فاطمة المقدّس ووجود أبي فاطمة وبعل فاطمة وأولاد فاطمة ، بل جعل حسن كلّ شيء وكماله موقوفاً عليهم ، وجعل أفضل شيء وأفضل زينة لعباده الجنّة وزيّن الجنّة ، بالحسنين . روى أبو عوانة عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، قال : « الحسن والحسين شنفا العرش ، وإنّ الجنّة قالت : يا ربّ أسكنتني الضّعفاء والمساكين ، فقال لها الله : ألا ترضين أنّي زينّت أركانك بالحسن والحسين ؟ قال : فماست الجنّة كما تميس العروس فرحاً » ( 4 ) . وهذه مرتبة ما فوقها مرتبة تتصوّر قطّ ، أن يكون أولاد فاطمة وفلذة كبدها زينة لعرش ربّ العزّة ، وأن يولد من بطنها الطاهر أولاد يكونون سبباً لنجاة الخلق ، فمن أحبّهم أحبّه الله ، ومن عاداهم عاداه الله وحَرَمه من فضله العميم ورحمته الواسعة ، فهل يتصوّر ثمّة منزلة وفضيلة وخصيصة تفوق هذه المنزلة ؟ !
هامش
( 1 ) البحار 43 / 270 ح 31 باب 12 . ( 2 ) البحار 43 / 270 ح 32 باب 12 . ( 3 ) البحار 37 / 37 ح 5 باب 50 . ( 4 ) البحار 43 / 275 ح 44 باب 12 .