أعزّ وأكرم على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من أولاده الصُلبيّين ، وليس ذاك إلاّ لعزّة تلك
المخدّرة وعزّة الحسين وجاهه عند الله .
وروي عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنّه قال : أمرني ربّي أن أحبّ حسيناً وأحبّ من
يحبّه ( 1 ) .
وروى الحِميري ومحمّد العطار - بحذف الإسناد - عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ،
قال : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : « يا عليّ ! لقد أذهلني هذان الغلامان ; يعني
الحسن والحسين أن أحبّ بعدهما أحداً أبداً ، إنّ ربّي أمرني أن أحبّهما وأحبّ من
يحبّهما » ( 2 ) .
وفي حديث آخر عن أبي ذر الغفاري ، قال : رأيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقبّل
الحسين بن عليّ وهو يقول : من أحبّ الحسن والحسين لم تلفح النار وجهه ولو
كانت ذنوبه بعدد رمل عالج ، إلاّ أن يكون ذنباً يخرجه من الإيمان ( 3 ) .
وعالج أرض فيها جبال من الحصى أو أرمل متّصل بعضُها ببعض ، أعلاها
يتّصل بالدهناء - والدهناء أرضٌ قرب اليمامة - وأسفلها في نجد . وقيل : رمل عالج
محيط بأكثر أرض العرب .
وفي بعض الأخبار عبّر عن محبّة الحسنين بالعروة الوثقى ، روى جابر عن
أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « من أراد أن يتمسّك بعروة الله الوثقى
الّتي قال الله عز ّوجلّ في كتابه ، فليوالِ عليّ بن أبي طالب والحسن والحسين ، فإنّ
هامش
( 1 )
( 2 ) البحار 43 / 269 ح 26 باب 12 .
( 3 ) البحار 43 / 269 ح 29 باب 12 .