وهذه فضيلة من فضائلهما أن وهبهما الله كرامة لفاطمة الطاهرة ، ولم يجعل لهما
سميّاً من قبل ، ولم يكن غيرهما نبت لحمه من عضو رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) روى المجلسي
أنّه اعتلت فاطمة لمّا ولدت الحسين ( عليه السلام ) وجفّ لبنها . . . فكان يأتيه فيلقمه إبهامه
فيمصّها ، فيجعل الله له في إبهام رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) رزقاً يغذوه . . . فنبت لحمه من لحم
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( 1 ) .
وروى عن برّة ابنة أمية الخزاعي ، قالت : لمّا حملت فاطمة ( عليها السلام ) بالحسن
خرج النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في بعض وجوهه ، فقال لها : إنّك ستلدين غلاماً قد هنّأني به
جبرئيل ، فلا ترضعيه حتّى أصير إليك ، قالت : فدخلت على فاطمة حين ولدت
الحسن ( عليه السلام ) وله ثلاث ما أرضعته ، فقلت لها : أعطنيه حتّى أرضعه ، فقالت : كلاّ ، ثمّ
أدركتها رقّة الأمّهات فأرضعته ، فلمّا جاء النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال لها : ماذا صنعت ؟ قالت :
أدركني عليه رقّة الأمّهات فأرضعته ، فقال : أبى الله عز ّوجلّ إلاّ ما أراد .
فلمّا حملت بالحسين ( عليه السلام ) قال لها : يا فاطمة إنّك ستلدين غلاماً قد هنّأني به
جبرئيل ، فلا ترضعيه حتّى أجيء إليك لو أقمت شهراً ، قالت : أفعل ذلك ، وخرج
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في بعض وجوهه ، فولدت فاطمة الحسين ( عليه السلام ) فما أرضعته حتّى
جاء رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فقال لها : ما صنعتِ ؟ قالت : ما أرضعتُه ، فأخذه فجعل
لسانه في فمه فجعل الحسين يمصّ ، حتى قال النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إيهاً حسين ، ثمّ قال : أبى
الله إلاّ ما يريد ، هي فيك وفي ولدك - يعني الإمامة - ( 2 ) .
وفي كتاب عيون المعجزات للمرتضى : روي أنّ فاطمة ولدت الحسن
هامش
( 1 ) البحار 43 / 254 ح 31 باب 11 .
( 2 ) البحار 43 / 254 ح 32 باب 11 .