تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 599

مساهمون:

ص٥٩٩
وهذه فضيلة من فضائلهما أن وهبهما الله كرامة لفاطمة الطاهرة ، ولم يجعل لهما سميّاً من قبل ، ولم يكن غيرهما نبت لحمه من عضو رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) روى المجلسي أنّه اعتلت فاطمة لمّا ولدت الحسين ( عليه السلام ) وجفّ لبنها . . . فكان يأتيه فيلقمه إبهامه فيمصّها ، فيجعل الله له في إبهام رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) رزقاً يغذوه . . . فنبت لحمه من لحم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( 1 ) . وروى عن برّة ابنة أمية الخزاعي ، قالت : لمّا حملت فاطمة ( عليها السلام ) بالحسن خرج النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في بعض وجوهه ، فقال لها : إنّك ستلدين غلاماً قد هنّأني به جبرئيل ، فلا ترضعيه حتّى أصير إليك ، قالت : فدخلت على فاطمة حين ولدت الحسن ( عليه السلام ) وله ثلاث ما أرضعته ، فقلت لها : أعطنيه حتّى أرضعه ، فقالت : كلاّ ، ثمّ أدركتها رقّة الأمّهات فأرضعته ، فلمّا جاء النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال لها : ماذا صنعت ؟ قالت : أدركني عليه رقّة الأمّهات فأرضعته ، فقال : أبى الله عز ّوجلّ إلاّ ما أراد . فلمّا حملت بالحسين ( عليه السلام ) قال لها : يا فاطمة إنّك ستلدين غلاماً قد هنّأني به جبرئيل ، فلا ترضعيه حتّى أجيء إليك لو أقمت شهراً ، قالت : أفعل ذلك ، وخرج رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في بعض وجوهه ، فولدت فاطمة الحسين ( عليه السلام ) فما أرضعته حتّى جاء رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فقال لها : ما صنعتِ ؟ قالت : ما أرضعتُه ، فأخذه فجعل لسانه في فمه فجعل الحسين يمصّ ، حتى قال النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إيهاً حسين ، ثمّ قال : أبى الله إلاّ ما يريد ، هي فيك وفي ولدك - يعني الإمامة - ( 2 ) . وفي كتاب عيون المعجزات للمرتضى : روي أنّ فاطمة ولدت الحسن
هامش
( 1 ) البحار 43 / 254 ح 31 باب 11 . ( 2 ) البحار 43 / 254 ح 32 باب 11 .