أجل ; ولد الحسين ( عليه السلام ) في الثالث وقيل : الخامس من شعبان في السنة الرابعة
للهجرة في المدينة الطيّبة . واسم الحسين مشتقّ من الحسن .
وروي . . . فلمّا ولدت الحسين ( عليه السلام ) جاءت به إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فقالت : يا
رسول الله هذا أحسن من ذاك ; فسمّاه حسيناً ( 1 ) . ولكن اسم هذين العظيمَين جعله
الله على عرش عظمته ( حسناً وحسيناً ) قبل أن يولدا ، كما ورد بذلك الحديث
كثيراً ، وهما اسما ابنا هارون .
روى عطاء بن يسار ، عن أبي هريرة ، قال : قدم راهب على قعود له فقال :
دلّوني على منزل فاطمة ، فدلّوه عليه ، فقال لها : يا بنت محمّد أخرجي إليّ ابنيك ،
فأخرجت إليه الحسن والحسين ، فجعل الرّاهب يقبّلهما ويبكي ويقول : اسمهما في
التّوراة شبير وشبّر ، وفي الإنجيل طاب وطيّب ، ثمّ سأل عن صفة النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فلمّا
ذكروه ، قال : أشهد أن لا إله إلاّ الله وأشهد أنّ محمّداً رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( 2 ) .
وحكى أبو الحسين النسّابة : كأنّ الله عز ّوجلّ حجب هذين الإسمَين عن
الخلق - يعني حسناً وحسيناً - حتّى يسمّي بهما ابنا فاطمة ( عليها السلام ) ، فإنّه لا يعرف أنّ
أحداً من العرب تسمّى بهما في قديم الأيام إلى عصرهما ، لا من ولد نزار ولا اليمن ،
مع سعة أفخاذهما وكثرة ما فيهما من الأسامي ، وإنّما يعرف فيهما حَسْن بسكون
السين ، وحسين بفتح الحاء وكسر السين على مثال حبيب ، فأمّا حسن بفتح الحاء
والسين فلا تعرفه إلاّ اسم جبل معروف ، قال الشاعر :
لام الأرض ويل ما أجنّت * بحثّ أضرّ بالحَسَن السّبيلا
هامش
( 1 ) البحار 43 / 242 ح 12 باب 11 .
( 2 ) البحار 43 / 252 ح 29 باب 11 .